ملخص مباراة باريس سان جيرمان وموناكو: ريمونتادا وأهداف حكيمي ودوي

في ليلة كروية حبست الأنفاس، نجح نادي باريس سان جيرمان في تحقيق فوز صعب ومثير على نظيره موناكو، ضمن منافسات الملحق المؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا. اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب "لويس الثاني" في إمارة موناكو، شهد سيناريو دراماتيكي تمكن فيه الفريق الباريسي من تحويل تأخره بهدفين نظيفين إلى انتصار ثمين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.
تفاصيل المباراة والريمونتادا الباريسية
بدأت المباراة بصدمة مبكرة لكتيبة العاصمة الفرنسية، حيث باغت أصحاب الأرض ضيوفهم بهجوم كاسح أسفر عن هدف مبكر جداً في الدقيقة الأولى عن طريق المهاجم المتألق فولارين باغون. ولم يكد باريس سان جيرمان يستفيق من صدمة الهدف الأول، حتى عاد باغون ليضرب مجدداً في الدقيقة 18، معززاً تقدم موناكو بهدف ثانٍ وضع الضيوف تحت ضغط هائل.
رغم البداية المتعثرة، أظهر باريس سان جيرمان شخصية البطل، حيث قلص الفارق في الدقيقة 29 عبر النجم الصاعد ديزيزي دوي، لينتهي الشوط الأول بتقدم موناكو 2-1. وفي الشوط الثاني، واصل "دوي" تألقه ليدرك التعادل في الدقيقة 67، قبل أن يتقمص النجم المغربي أشرف حكيمي دور المنقذ، مسجلاً هدف الفوز القاتل والثالث لفريقه، ليمنح باريس بطاقة عبور غالية من قلب موناكو.
تاريخ الصراع بين عمالقة فرنسا
تكتسب مواجهات باريس سان جيرمان وموناكو دائماً طابعاً خاصاً يتجاوز مجرد كونها مباراة كرة قدم؛ فهي صراع بين مدرستين مختلفتين في الكرة الفرنسية. يُعتبر هذا "الكلاسيكو الحديث" أحد أكثر المباريات متابعة في الدوري الفرنسي والمسابقات الأوروبية، نظراً للتنافسية الشديدة بين الناديين على الألقاب المحلية خلال العقد الأخير. تاريخياً، لطالما كان ملعب "لويس الثاني" عقبة صعبة أمام الباريسيين، مما يجعل لهذا الفوز طعماً خاصاً، لا سيما وأنه جاء في إطار منافسات قارية حساسة.
أهمية الفوز وتأثيره على المشهد الأوروبي
يحمل هذا الانتصار دلالات هامة تتجاوز النتيجة الرقمية؛ فهو يرسل رسالة قوية للمنافسين في دوري أبطال أوروبا حول قدرة باريس سان جيرمان على العودة في النتيجة (الريمونتادا) والتعامل مع الضغوطات خارج الديار. يُعد الفوز دافعاً معنوياً كبيراً لكتيبة المدرب، خاصة مع تألق الأسماء الشابة مثل ديزيزي دوي، والدور القيادي الذي يلعبه أشرف حكيمي في الحسم. على الجانب الآخر، يمثل هذا السقوط ضربة موجعة لموناكو الذي قدم شوطاً أول مثالياً، مما يضع الفريق أمام حتمية مراجعة الأخطاء الدفاعية التي كلفتهم المباراة في دقائقها الأخيرة.



