Localities

النيابة العامة: عقوبة إهمال الحيوانات وتركها سائبة في السعودية

جددت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية تحذيراتها الصارمة بشأن التعامل مع الحيوانات، مؤكدة أن إهمالها أو تركها في غير الأماكن المخصصة لها يُعد مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين المعمول بها في المملكة. وأوضحت النيابة أن هذه الممارسات تندرج تحت طائلة الإضرار بالحيوان، مما يستوجب تطبيق العقوبات النظامية بحق المخالفين، لاسيما عند التقصير في توفير الاحتياجات المعيشية الضرورية للكائنات الحية.

الإطار القانوني وحماية الرفق بالحيوان

يأتي هذا التحذير في سياق تعزيز تطبيق "نظام الرفق بالحيوان" لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي صادقت عليه المملكة، والذي يهدف إلى ضمان المعاملة الإنسانية للحيوانات وحمايتها من القسوة أو الإهمال. وتعتبر المملكة من الدول الرائدة في المنطقة التي وضعت أطراً قانونية واضحة لتنظيم حيازة الحيوانات ورعايتها، حيث تتولى وزارة البيئة والمياه والزراعة مسؤولية مراقبة الالتزام بهذه الأنظمة وضبط المخالفات التي قد تصل عقوباتها إلى غرامات مالية كبيرة.

مخاطر ترك الحيوانات سائبة وتأثيرها على السلامة العامة

لا يقتصر الضرر الناتج عن إهمال الحيوانات على الكائنات نفسها فحسب، بل يمتد ليشكل خطراً جسيماً على السلامة العامة. فترك الحيوانات، مثل الإبل أو الماشية، سائبة بالقرب من الطرق السريعة أو داخل الأحياء السكنية دون رقابة، يعد سبباً رئيسياً في وقوع الحوادث المرورية المروعة التي تزهق الأرواح وتتلف الممتلكات. ومن هنا، فإن تشديد النيابة العامة يأتي لحماية المجتمع من هذه المخاطر، ولضمان بيئة آمنة للجميع.

المنظور الشرعي والأخلاقي

إلى جانب الشق القانوني، يستند هذا التوجه إلى المبادئ الإسلامية السامية والقيم الأخلاقية التي تحث على الرحمة والرفق بالكائنات الحية. فقد أولت الشريعة الإسلامية اهتماماً بالغاً بحقوق الحيوان، ونهت عن تعذيبه أو تجويعه أو تحميله ما لا يطيق. وبالتالي، فإن الالتزام بالأنظمة ليس مجرد واجب قانوني، بل هو مسؤولية دينية وأخلاقية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع.

دعوة للالتزام والمسؤولية

دعت الجهات المختصة جميع ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها إلى ضرورة الالتزام التام بالاشتراطات الصحية والفنية لأماكن إيواء الحيوانات، وتوفير الغذاء والماء والرعاية البيطرية اللازمة لها. وأشارت إلى أن الجهل بالنظام لا يعفي من العقوبة، وأن الإبلاغ عن حالات الإهمال أو التعذيب يعد واجباً مجتمعياً يساهم في تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان في المملكة.

Related articles

Go to top button