Qatar Stock Exchange rises, Bahrain Financial Market's performance is mixed today

شهدت أسواق المال الخليجية تبايناً في الأداء خلال جلسة التداول الأخيرة، حيث سجلت بورصة قطر ارتفاعاً ملحوظاً، بينما واجهت السوق البحرينية ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجع مؤشرها العام، في مشهد يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في المنطقة وتفاعلهم مع المعطيات الاقتصادية المحلية والعالمية.
أداء إيجابي لبورصة قطر وسط سيولة قوية
أغلق المؤشر العام لبورصة قطر تعاملاته اليوم في المنطقة الخضراء، مسجلاً ارتفاعاً بمقدار 34.87 نقطة، وهو ما يعادل نمواً بنسبة 0.32%، ليستقر المؤشر عند مستوى 10798.14 نقطة. ويأتي هذا الارتفاع ليعزز من ثقة المستثمرين في متانة السوق القطري وقدرته على جذب السيولة رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وعلى صعيد حركة التداولات، شهدت الجلسة نشاطاً مكثفاً، حيث تم تداول ما يزيد عن 94.8 مليون سهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 273.9 مليون ريال قطري، وذلك من خلال تنفيذ 12,801 صفقة شملت مختلف القطاعات المدرجة. ويعكس هذا الحجم من التداول رغبة المؤسسات والأفراد في اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في الأسهم القيادية.
وفي تفاصيل أداء الشركات، مالت الكفة بشكل متقارب بين الارتفاع والانخفاض، حيث سجلت أسهم 23 شركة نمواً في قيمتها السوقية، في حين تراجعت أسهم 26 شركة، وحافظت 4 شركات على استقرارها السعري دون تغيير. وقد انعكس هذا الأداء الإيجابي للمؤشر على القيمة السوقية للبورصة (الرسملة السوقية)، التي قفزت لتصل إلى أكثر من 647.4 مليار ريال، مقارنة بنحو 644.3 مليار ريال في الجلسة السابقة، مما يضيف مكاسب سوقية هامة للمستثمرين.
السوق البحريني: تباين بين المؤشر العام والإسلامي
في المقابل، اتخذت سوق البحرين المالي مساراً مغايراً، حيث أنهى مؤشر البحرين العام تداولاته على انخفاض، متراجعاً إلى مستوى 2,065.12 نقطة، فاقداً بذلك 3.23 نقطة من قيمته مقارنة بالإغلاق السابق. ويُعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الضغوط التي تعرض لها مؤشر قطاع المال، الذي يعد المحرك الأساسي للسوق البحرينية نظراً لثقله الوزني.
وعلى النقيض من المؤشر العام، أظهر مؤشر البحرين الإسلامي تماسكاً وأداءً إيجابياً، حيث أغلق مرتفعاً عند مستوى 1,031.48 نقطة، بزيادة قدرها 0.67 نقطة. يشير هذا التباين إلى اختلاف توجهات المستثمرين بين الأسهم التقليدية والأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبحثهم عن ملاذات استثمارية متنوعة داخل السوق الواحد.
وبلغ حجم التداول في بورصة البحرين نحو 1.59 مليون سهم، بقيمة إجمالية قاربت 447 ألف دينار بحريني، تم تنفيذها عبر 71 صفقة. وقد استحوذ قطاع المال على نصيب الأسد من اهتمامات المستثمرين، حيث شكلت قيمة تداولاته ما نسبته 70.11% من إجمالي السيولة المتداولة، مما يؤكد المكانة الاستراتيجية لقطاع البنوك والخدمات المالية في الاقتصاد البحريني.
السياق الاقتصادي وأهمية الأسواق المالية
تكتسب هذه التحركات اليومية في أسواق المال الخليجية أهمية خاصة في ظل المساعي المستمرة لدول مجلس التعاون الخليجي لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وفقاً لرؤاها الاقتصادية المستقبلية. وتعتبر بورصتا قطر والبحرين من المنصات الحيوية التي تعكس صحة الاقتصاد غير النفطي، حيث تلعبان دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
ويرى المحللون أن استقرار بورصة قطر فوق مستويات الدعم الحالية وارتفاع الرسملة السوقية يعد مؤشراً إيجابياً على المدى المتوسط، بينما يعكس تذبذب السوق البحريني طبيعة التفاعلات اللحظية مع أداء القطاع المصرفي الذي يتأثر عادة بأسعار الفائدة والسياسات النقدية العالمية.



