
ضوابط جديدة لتغيير نشاط المنشآت عبر منصة قوى لدعم التوطين
أعلنت منصة «قوى»، الواجهة الرقمية الرئيسية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية، عن تطبيق آلية جديدة لمراجعة طلبات تغيير نشاط المنشآت. وبموجب التحديث الجديد، ستخضع جميع الطلبات لمراجعة دقيقة من قبل لجنة مختصة تتولى مسؤولية قبولها أو رفضها بناءً على مجموعة من الضوابط المعتمدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنظيم سوق العمل وضمان توافق الأنشطة التجارية مع الأهداف الاستراتيجية للمملكة.
تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لتطوير بيئة العمل في القطاع الخاص، وجعلها أكثر شفافية وكفاءة. فمن خلال منصة قوى، التي تعد ركيزة أساسية في التحول الرقمي لخدمات قطاع العمل، تسعى الحكومة إلى أتمتة الإجراءات وتوفير بيانات دقيقة لأصحاب العمل، مما يساهم في اتخاذ قرارات مستنيرة تدعم نمو منشآتِهم واستقرارها.
ضوابط وإجراءات تغيير نشاط المنشآت عبر قوى
أوضحت المنصة أن الآلية الجديدة تضمن الشفافية الكاملة لأصحاب العمل، حيث يمكنهم الاطلاع على أسباب رفض أي طلب مباشرةً من خلال قائمة الطلبات في حساب المنشأة. ومن أبرز الضوابط التي ستؤخذ في الاعتبار عند مراجعة الطلبات، مدى تأثير التغيير على نسب التوطين المقررة. على سبيل المثال، إذا كان تغيير النشاط سيؤدي إلى تجاوز النسبة المحددة لتنوع الجنسيات في المنشأة، فلن تتم الموافقة على الطلب. كما أكدت «قوى» أنه في حال إضافة نشاط جديد يتطلب نسبة توطين أعلى من النشاط الحالي، فسيتم اعتماد نسبة التوطين الأعلى تلقائياً لضمان التزام المنشأة بمتطلبات توظيف الكوادر الوطنية.
دعم مستهدفات التوطين ورؤية 2030
يرتبط هذا الإجراء بشكل مباشر بالاستراتيجية الوطنية لسوق العمل ورؤية السعودية 2030، التي تضع زيادة مشاركة المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص على رأس أولوياتها. تهدف هذه الضوابط إلى منع التحايل على أنظمة التوطين، مثل برنامج «نطاقات المطور»، من خلال تغيير النشاط إلى قطاع آخر بنسب توطين أقل. وكانت وزارة الموارد البشرية قد أطلقت برامج طموحة تهدف إلى توطين أكثر من 340 ألف وظيفة في القطاع الخاص، وهذه الإجراءات التنظيمية الجديدة تعد أداة أساسية لضمان تحقيق هذه المستهدفات. إن ربط تغيير النشاط الاقتصادي للمنشأة بالتزاماتها تجاه التوطين يعزز من استدامة سوق العمل ويخلق فرصاً وظيفية حقيقية للمواطنين، مما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
يذكر أن الوزارة تشدد على أهمية التزام المنشآت الصغيرة بمتطلبات التوطين، حيث يجب على المنشآت التي يبلغ عدد العاملين فيها 5 عمال فأكثر توظيف عامل سعودي واحد على الأقل، كجزء من الجهود الرامية لدمج جميع الكيانات الاقتصادية، بغض النظر عن حجمها، في المنظومة الوطنية لدعم التوظيف.



