Sports

Yassla justifies Al-Ahli's loss to Al-Fateh in the Saudi League

في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، شهدت الجولة الأخيرة سقوطاً مفاجئاً للنادي الأهلي أمام نظيره الفتح، وهي النتيجة التي ألقت بظلالها على المؤتمرات الصحفية للمدربين عقب اللقاء، كاشفة عن تباين كبير في المشاعر بين نشوة الانتصار ومرارة الهزيمة.

يايسله: درس قاسٍ واحترام الخصوم واجب

وصف الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للنادي الأهلي، خسارة فريقه بـ”القاسية”، مؤكداً في حديثه لوسائل الإعلام أن الفريق دخل المباراة بنية واضحة وهي حصد النقاط الثلاث، إلا أن مجريات اللقاء لم تسر كما هو مخطط لها. وشدد يايسله على نقطة جوهرية تتعلق بطبيعة المنافسة في الدوري السعودي، مشيراً إلى أن “الدوري يتطلب احتراماً لجميع المباريات والخصوم”، في إشارة إلى أن الأسماء الكبيرة وحدها لا تكفي لحسم اللقاءات داخل المستطيل الأخضر.

وعن الأسباب الفنية للخسارة، كان يايسله صريحاً في نقد أداء فريقه، حيث أشار إلى وجود ضعف واضح في دقة تنفيذ الكرات الثابتة ورميات التماس، وهي تفاصيل صغيرة غالباً ما تصنع الفارق في المباريات المغلقة. كما اعترف بوجود خطأ في التغطية الدفاعية خلال الشوط الثاني تسبب في استقبال الهدف الثاني، بالإضافة إلى سوء اتخاذ القرار في الثلث الهجومي الأخير، مما أهدر على “الراقي” فرصاً محققة للعودة في النتيجة.

جوميز: الروح القتالية والرهان على المستقبل

على الجانب الآخر، ظهر البرتغالي جوزيه جوميز، مدرب الفتح، منتشياً بالأداء البطولي للاعبيه. وأكد جوميز أن الروح القتالية العالية كانت المفتاح السحري لتحقيق الفوز في مباراة وصفها بالصعبة منذ دقيقتها الأولى. وأوضح المدرب الخبير أن قراءة مجريات اللقاء والتعامل مع ظروفه المتغيرة هو معيار نجاح أي مدرب، مشدداً على تحمله المسؤولية الكاملة في حالتي الفوز والخسارة.

ولعل أبرز ما جاء في حديث جوميز هو تأكيده على الهوية الاستراتيجية لنادي الفتح، المتمثلة في الاعتماد على الفئات السنية. وأشار إلى أن الدفع باللاعبين الشباب ليس مجرد حل مؤقت، بل هو جزء من رؤية النادي الملقب بـ”النموذجي” لبناء فريق مستدام قادر على مقارعة الكبار، وهو ما أثبت نجاحه في هذه المواجهة.

سياق المنافسة وتأثير النتيجة

تأتي هذه المباراة لتؤكد التطور الكبير الذي يشهده الدوري السعودي، حيث تلاشت الفوارق الفنية الشاسعة بين الأندية الأربعة الكبار وبقية فرق الدوري. وتعتبر هذه الخسارة بمثابة جرس إنذار للنادي الأهلي الذي يسعى للمنافسة على المراكز المتقدمة، حيث أن إهدار النقاط أمام فرق الوسط قد يكلف الفريق غالياً في سباق الترتيب النهائي.

تاريخياً، لطالما كان نادي الفتح خصماً عنيداً للكبار، وسبق له تحقيق لقب الدوري في موسم استثنائي (2012-2013)، مما يجعله يمتلك ثقافة الفوز وعدم الاستسلام. هذه النتيجة ستمنح “النموذجي” دفعة معنوية هائلة لاستكمال مشواره في الدوري، بينما ستضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني للأهلي لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.

Related articles

Go to top button