Japan bids farewell to pandas Xiao Xiao and Li Li: the end of an era of panda diplomacy

شهدت العاصمة اليابانية طوكيو، وتحديداً حديقة حيوان "أوينو" الشهيرة، مشهداً عاطفياً مؤثراً حيث احتشد آلاف المعجبين والزوار لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على توأم الباندا العملاقة "شياو شياو" و"لي لي". يأتي هذا التجمع الكبير قبل الموعد المقرر لعودة الدببة إلى موطنها الأصلي في الصين خلال هذا الأسبوع، في حدث يحمل دلالات ثقافية وسياسية عميقة تتجاوز مجرد نقل حيوانات نادرة.
نهاية حقبة في حديقة أوينو
تعتبر مغادرة التوأم "شياو شياو" و"لي لي" حدثاً مفصلياً في تاريخ حديقة حيوان أوينو، حيث تشير التقارير إلى أن رحيلهما قد يترك اليابان، أو على الأقل أعرق حدائقها، خالية من الباندا للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن. وقد عبر الزوار عن حزنهم العميق، حيث ذرف الكثيرون الدموع وهم يلوحون للحيوانات التي نشأت أمام أعينهم، وسط مخاوف من تضاؤل فرص الحصول على بدائل جديدة في المستقبل القريب.
تاريخ "دبلوماسية الباندا" بين الصين واليابان
لفهم عمق هذا الحدث، يجب العودة إلى الوراء، وتحديداً إلى عام 1972، عندما أهدت الصين أول زوج من الباندا (كانغ كانغ ولان لان) إلى اليابان. لم تكن تلك مجرد هدية، بل كانت رمزاً لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنوات من القطيعة والعداء. منذ ذلك الحين، أصبحت الباندا رمزاً للقوة الناعمة الصينية وجسراً للتواصل الثقافي، فيما عُرف عالمياً بـ "دبلوماسية الباندا".
لماذا تعود الباندا إلى الصين؟
على الرغم من الشعبية الجارفة التي تحظى بها هذه الحيوانات في اليابان، إلا أن ملكيتها تعود قانونياً للصين. وفقاً للاتفاقيات الدولية للحفاظ على الحياة البرية، فإن معظم حيوانات الباندا الموجودة في حدائق الحيوان حول العالم تُعار لفترات محددة، وعادة ما تنص العقود على عودة الأشبال المولودة في الخارج إلى الصين عند بلوغها سن النضج الجنسي (بين 2 إلى 4 سنوات) للمشاركة في برامج التكاثر والحفاظ على النوع من الانقراض.
التأثير الثقافي والمستقبل الغامض
لقد شكلت الباندا جزءاً لا يتجزأ من الهوية السياحية لمنطقة أوينو في طوكيو، حيث ساهمت في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال مبيعات التذكارات والمطاعم والسياحة. ومع رحيل "شياو شياو" و"لي لي"، ومع عدم وجود إعلانات رسمية فورية عن وصول حيوانات جديدة، يسود شعور بالقلق من أن يعكس هذا الفراغ في أقفاص الباندا بروداً في العلاقات الدبلوماسية الحالية، مما يجعل وداع اليوم ليس مجرد وداع لحيوانات محبوبة، بل ربما نهاية لحقبة ذهبية من التبادل الثقافي الحيوي.



