
تقرير: الحالات الغبارية تضرب المنطقة.. والسعودية تسجل أقل مدة
أصدر المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية تقريره اليومي، كاشفاً عن رصد 42 ساعة من الحالات الغبارية في عدد من دول الإقليم خلال يوم واحد فقط، وذلك بناءً على بيانات الرصد والمتابعة الدقيقة للظواهر المناخية في المنطقة. وأظهرت النشرات التحليلية تبايناً ملحوظاً في مدى تأثر الدول بهذه الظاهرة، حيث سجلت المملكة العربية السعودية أقل مدة تأثر بلغت ساعة واحدة فقط، مما يعكس فعالية العوامل الجوية المحلية في الحد من تأثيرها.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز، تصدرت دولة قطر قائمة الدول الأكثر تأثراً بتسجيلها 17 ساعة من الحالات الغبارية، تلتها إيران بواقع 10 ساعات، ثم الأردن بتسجيل 6 ساعات. كما رصد المركز 5 ساعات من النشاط الغباري في اليمن، و3 ساعات في أوزبكستان، بينما لم يتم تسجيل أي ساعات غبارية في بقية دول الإقليم خلال فترة الرصد ذاتها.
ظاهرة مناخية متكررة في المنطقة
تُعد العواصف الغبارية والرملية جزءاً لا يتجزأ من المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تُعرف عالمياً بـ “حزام الغبار”. تنشأ هذه الظواهر الطبيعية نتيجة لعوامل متعددة، أبرزها وجود مساحات صحراوية شاسعة مثل صحراء الربع الخالي وصحراء النفود، بالإضافة إلى الصحاري في العراق وسوريا، والتي تشكل مصدراً رئيسياً للغبار. وتزداد وتيرة هذه العواصف عادةً خلال فصلي الربيع والصيف، مدفوعة بالرياح الموسمية القوية مثل رياح “الشمال” التي تساهم في حمل كميات هائلة من الرمال والغبار عبر آلاف الكيلومترات، مما يؤثر على دول متعددة في آن واحد.
تداعيات الحالات الغبارية على الصحة والبيئة
لا يقتصر تأثير الحالات الغبارية على تدني مستوى الرؤية الأفقية، بل يمتد ليشكل تحديات صحية وبيئية واقتصادية كبيرة. على الصعيد الصحي، يؤدي استنشاق الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية، كما يسبب تهيجاً في العين والأنف. أما بيئياً، فتؤثر هذه العواصف على جودة الهواء والتربة والمياه، وقد تضر بالغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية. اقتصادياً، تتسبب العواصف في شل حركة النقل الجوي والبري، وتؤثر على قطاعات حيوية مثل البناء والسياحة، مما يستدعي تفعيل أنظمة الإنذار المبكر التي يعمل المركز على تطويرها لتعزيز الجاهزية القصوى لدى الجهات المعنية للتعامل الاستباقي مع آثارها، وحماية الأرواح والممتلكات.
وأكد المركز الإقليمي استمراره في تكثيف أعمال المراقبة والرصد والتحليل على مدار الساعة، بهدف دعم وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر، وتقليص حجم التبعات الصحية والبيئية الوخيمة التي تُخلفها هذه الظواهر على المجتمعات.



