The Prince of Qassim visits the child Al-Anoud Al-Tarifi and directs that she receive comprehensive care

في مشهد إنساني يجسد قيم التلاحم والتراحم في المجتمع السعودي، قام صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، بزيارة تفقدية للطفلة العنود الطريفي، وهي من الجنسية السودانية الشقيقة، وذلك للاطمئنان على صحتها ومواساتها في مصابها الجلل.
وكانت الطفلة العنود قد تعرضت لحادث مروري مأساوي أليم، أسفر عن وفاة جميع أفراد أسرتها – رحمهم الله – ونجاتها وحيدة، في واقعة هزت مشاعر أهالي المنطقة، مما استدعى تدخلاً مباشراً من سمو أمير المنطقة للوقوف بجانبها في هذه المحنة القاسية.
توجيهات عاجلة برعاية طبية ونفسية شاملة
خلال الزيارة، اطلع سمو الأمير فيصل بن مشعل على التقارير الطبية الخاصة بحالة الطفلة، واستمع إلى شرح مفصل من الفريق الطبي المعالج حول وضعها الصحي الحالي. وقد وجه سموه فوراً بتسخير كافة الإمكانات المتاحة لتوفير أقصى درجات العناية الطبية لها، مشدداً بشكل خاص على أهمية الرعاية النفسية المتخصصة لمساعدتها على تجاوز الصدمة العاطفية الكبيرة التي تعرضت لها بفقدان عائلتها.
وأكد سموه أن توجيهاته تشمل توفير كل ما يلزم الطفلة من احتياجات، معتبراً إياها ابنة من بنات المنطقة، وهو ما يعكس الشعور الأبوي العميق الذي يحمله ولاة الأمر تجاه كل من يقيم على ثرى هذه الأرض الطاهرة.
المملكة.. مظلة الإنسانية للمواطن والمقيم
تأتي هذه الزيارة امتداداً للنهج الراسخ الذي تتبناه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – في رعاية الإنسان وتكريمه دون تمييز. فالمملكة دأبت تاريخياً على التعامل مع المقيمين على أراضيها كجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، خاصة في أوقات الشدائد والأزمات.
وتبرز مثل هذه المواقف القيم الإسلامية والعربية الأصيلة التي يتمتع بها المجتمع السعودي، حيث لا يقتصر الدعم الحكومي والشعبي على المواطنين فحسب، بل يمتد ليشمل المقيمين من مختلف الجنسيات، مما يعزز شعورهم بالأمن والانتماء، ويؤكد أن المملكة هي وطن الإنسانية الأول.
أثر الزيارة وتفاعل المجتمع
لقيت زيارة سمو أمير القصيم للطفلة السودانية صدى واسعاً وتقديراً كبيراً في الأوساط الاجتماعية، لا سيما لدى الجالية السودانية والمقيمين في المنطقة، حيث اعتبروها رسالة طمأنينة تؤكد أنهم بين أهلهم وذويهم. وتعد هذه المبادرات من سمات مدرسة الأمير فيصل بن مشعل الإدارية والإنسانية، حيث عُرف سموه بقربه من الناس وتلمسه لاحتياجاتهم، وحرصه الدائم على أن يكون المسؤول الأول حاضراً في الميدان، مشاركاً الناس أفراحهم وأتراحهم.
ختاماً، يظل هذا الموقف النبيل شاهداً على عمق الروابط الأخوية التي تجمع المملكة العربية السعودية بجمهورية السودان الشقيقة وشعبها، وتأكيداً على أن الرعاية الكريمة في المملكة تشمل الجميع بعدالة وإحسان.



