Money and Business

Rent increase fines in Saudi Arabia: Penalties can reach up to 12 months' rent

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط التعاملات في السوق العقاري السعودي، كشف جدول تصنيف مخالفات الأحكام النظامية الخاصة بضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر عن حزمة من العقوبات الصارمة. وتستهدف هذه الإجراءات الحد من الممارسات العشوائية، حيث تم إقرار غرامات تصاعدية على المؤجرين المخالفين، أبرزها تلك المتعلقة بزيادة قيمة الأجرة الإجمالية للعقارات السكنية أو التجارية أو حتى الوحدات الشاغرة بما يخالف الأنظمة واللوائح المعتمدة.

تفاصيل الغرامات المالية التصاعدية

وفقاً للتصنيف الجديد، فإن العقوبة لا تتوقف عند حد معين بل تتضاعف بتكرار المخالفة. تبدأ الغرامة في المرة الأولى بمبلغ يعادل أجرة شهرين من قيمة العقد، وفي حال تكرار المخالفة ترتفع العقوبة لتصل إلى ما يعادل أجرة 6 أشهر. أما في حال الإصرار على المخالفة وتكرارها للمرة الثالثة، فتصل الغرامة إلى حدها الأقصى وهو ما يعادل أجرة 12 شهراً (عام كامل)، مع إلزام المخالف بتصحيح الوضع فوراً وإعادة الأمور إلى نصابها النظامي.

إلزامية التسجيل في شبكة "إيجار"

لم تقتصر اللوائح على ضبط الأسعار فحسب، بل شملت أيضاً الجانب التوثيقي لضمان حقوق الأطراف. حيث تضمن الجدول عقوبات واضحة على عدم تسجيل عقود الإيجار في الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار (إيجار). تبدأ الإجراءات في هذه الحالة بتوجيه إنذار للمؤجر لتصحيح المخالفة، وفي حال عدم الاستجابة أو التكرار، تفرض غرامات مالية تصل إلى أجرة 3 أشهر، وترتفع في المرة الثالثة لتصل إلى أجرة 6 أشهر.

خصوصية التنظيم في مدينة الرياض

نظراً للكثافة السكانية والطلب العالي في العاصمة، خصت اللوائح مدينة الرياض بضوابط إضافية. حيث اعتبرت اللوائح أن امتناع المؤجر في مدينة الرياض عن تجديد عقد الإيجار، أو محاولة إلزام المستأجر بالإخلاء في غير الحالات التي نص عليها النظام، يعد مخالفة تستوجب فرض غرامات مماثلة لتلك المفروضة على رفع الإيجار غير النظامي.

الخلفية التنظيمية وأهمية القرار

تأتي هذه القرارات امتداداً لموافقة مجلس الوزراء الموقر على الأحكام المنظمة للعلاقة الإيجارية، والتي تضمنت قراراً استراتيجياً بإيقاف الزيادة السنوية لقيمة الأجرة الإجمالية لعقود الإيجار السكنية والتجارية في مدينة الرياض لمدة خمس سنوات. ويهدف هذا التوجه الحكومي إلى كبح جماح التضخم في قطاع الإسكان، وضمان استقرار الأسر والمنشآت التجارية، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية ويحقق التوازن بين العرض والطلب.

الأثر المتوقع وحقوق المتضررين

من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تقليص النزاعات العقارية التي تنظرها المحاكم، وتعزيز الثقة في منصة "إيجار" كمرجع رسمي وموثوق. واختتم القرار بالتأكيد على نقطة جوهرية، وهي أن تطبيق هذه العقوبات (الحق العام) لا يخل بحق المتضرر (المستأجر) في اللجوء إلى الجهات المختصة للمطالبة بالتعويض عن أي أضرار مادية أو معنوية لحقت به جراء هذه المخالفات.

Related articles

Go to top button