أمير الرياض يرعى ختام العرض الدولي الثامن لجمال الخيل العربية
شهد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، الحفل الختامي لفعاليات العرض الدولي الثامن لجمال الخيل العربية الأصيلة، في أمسية تراثية مميزة جمعت بين عراقة الماضي وأصالة الحاضر. وقد جاءت هذه الرعاية الكريمة لتؤكد الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة الرشيدة وسموه الكريم لقطاع الفروسية، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والموروث الثقافي للمملكة العربية السعودية.
منافسة عالمية ومعايير رفيعة
شهدت النسخة الثامنة من العرض الدولي تنافساً قوياً بين نخبة من أجمل الجياد العربية القادمة من أعرق المرابط والإسطبلات المحلية والدولية. وتميزت البطولة بتطبيق أعلى معايير التحكيم الدولية المعتمدة من قبل المنظمة الأوروبية لخيول الجمال (إيكاهو – ECAHO)، حيث استعرضت الخيول المشاركة جمالها الأخاذ وحركتها الرشيقة وتكوينها الجسماني المتناسق أمام لجنة تحكيم متخصصة، مما يعكس المستوى الاحترافي الذي وصلت إليه المملكة في تنظيم الفعاليات الرياضية العالمية.
الجذور التاريخية والارتباط الوثيق
تكتسب هذه الفعاليات أهميتها من العمق التاريخي الذي يربط المملكة بالخيل العربية؛ فالمملكة هي الموطن الأصلي لهذه السلالة النبيلة. وقد ارتبط تاريخ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- بصهوات الجياد. ومنذ ذلك الحين، حرصت الدولة على إنشاء المراكز المتخصصة مثل مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، للحفاظ على الأنساب وتوثيقها، مما جعل المملكة مرجعاً عالمياً أولاً في هذا المجال.
رؤية 2030 ودعم التراث
يأتي تنظيم العرض الدولي الثامن متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً ضمن برامج جودة الحياة وإحياء التراث الوطني. فمثل هذه البطولات لا تقتصر على الجانب التنافسي فحسب، بل تعد منصة ثقافية تبرز الوجه الحضاري للمملكة أمام العالم، وتعزز من حضور التراث السعودي في المحافل الدولية، مؤكدة على قدرة الكفاءات السعودية على استضافة وتنظيم كبرى البطولات العالمية.
انعكاسات اقتصادية وتطوير للإنتاج
على الصعيد الاقتصادي، يسهم هذا الحدث في تنشيط حركة الاستثمار في قطاع الخيل، حيث يوفر بيئة خصبة للمربين والمنتجين لتبادل الخبرات وعقد الصفقات، مما يرفع من قيمة الجواد العربي ويدعم الاقتصاد المحلي. كما يشجع الملاك السعوديين على تحسين سلالاتهم والمنافسة بها في المحافل الخارجية، مما يعزز من ريادة المملكة وتصدرها لقوائم الإنتاج العالمي للخيول العربية الأصيلة من حيث الجمال والنقاء.



