رحيل رونالد كومان عن تدريب هولندا بعد الخروج من كأس العالم 2026
أسدل الستار رسمياً على الفترة الثانية للمدرب رونالد كومان مع منتخب هولندا، حيث أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم عن رحيل رونالد كومان عن منصبه كمدير فني للمنتخب الأول. جاء هذا القرار الحاسم في أعقاب الخروج المخيب للآمال من دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، بعد الخسارة أمام المنتخب المغربي بركلات الترجيح، لتنتهي بذلك رحلة المدرب التي بدأت بتوقعات كبيرة وانتهت بإحساس عام بعدم الرضا لدى الجماهير والإعلام.
الخروج المونديالي.. القشة التي قصمت ظهر البعير
شكلت الخسارة أمام “أسود الأطلس” في المونديال المقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الضربة القاضية لمسيرة كومان الثانية مع المنتخب البرتقالي. ورغم أن المنتخب الهولندي قدم أداءً قوياً في بعض مراحل البطولة، إلا أن العجز عن تجاوز عقبة المنتخب المغربي في مباراة حُسمت بتفاصيل دقيقة عبر ركلات الترجيح، اعتبره الاتحاد الهولندي نتيجة غير كافية لاستمرار الثقة في المدرب. وأكد الاتحاد في بيانه الرسمي الذي نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، أن عقد كومان لن يتم تجديده، واصفاً الخسارة بأنها نقطة النهاية لمشواره مع الفريق في هذه الفترة.
سجل باهت أمام الكبار وعقدة رافقت رحيل رونالد كومان
لم يكن الخروج من المونديال هو السبب الوحيد، بل كان تتويجاً لسلسلة من النتائج غير المقنعة، خاصة أمام المنتخبات الكبرى. فخلال ولايته الثانية التي بدأت مطلع عام 2023، خلفاً للمخضرم لويس فان غال الذي قاد الفريق لربع نهائي مونديال قطر 2022، عجز كومان عن تحقيق أي انتصار على منتخب مصنف ضمن أفضل 25 فريقاً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. هذا السجل الباهت أثار الكثير من الانتقادات حول قدرة الفريق تحت قيادته على المنافسة على الألقاب الكبرى، وهو ما ظهر جلياً أيضاً في بطولة أمم أوروبا 2024 التي وصل فيها الفريق إلى نصف النهائي، لكنه فشل في تقديم الأداء المقنع الذي يؤهله للقب.
رحلة متقطعة وتحديات المستقبل
تُعد هذه هي المرة الثانية التي يغادر فيها كومان تدريب “الطواحين”. ففي فترته الأولى بين عامي 2018 و2020، نجح في إعادة بناء الفريق بعد فشله في التأهل لكأس العالم 2018، وقاده لنهائي دوري الأمم الأوروبية. لكنه غادر بشكل مفاجئ في أغسطس 2020 لتدريب نادي برشلونة، قبل أن يعود مجدداً في 2023. وفي تصريحاته بعد إعلان الرحيل، أعرب كومان عن امتنانه قائلاً: «أنا ممتن للغاية وأود أن أعبر عن تقديري الصادق للإخلاص الذي أظهره جميع من عملوا معي خلال فترتي تدريب المنتخب، وبسبب العلاقة الوثيقة التي جمعتني بالجهاز الفني واللاعبين لفترة طويلة، لم يكن هذا القرار سهلاً». والآن، يواجه الاتحاد الهولندي تحدياً كبيراً في إيجاد البديل المناسب الذي يمكنه قيادة جيل جديد من المواهب الهولندية لتحقيق طموحات الجماهير، وإعادة المنتخب البرتقالي إلى منصات التتويج العالمية.



