محليات

أمر ملكي بتعيين 9 قضاة في المحكمة العليا السعودية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- أمراً ملكياً كريماً يقضي بتسمية تسعة قضاة، يشغلون درجة (رئيس محكمة استئناف)، أعضاءً في المحكمة العليا. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار الدعم المتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة لمرفق القضاء، وسعياً لتعزيز كفاءة السلطة القضائية ودعم أعمالها بالكفاءات المؤهلة لضمان تحقيق العدالة الناجزة وترسيخ سيادة القانون.

وشمل الأمر الملكي الكريم تسمية أصحاب الفضيلة القضاة: عبد الله بن عبد الرحمن التويجري، وإبراهيم بن عبد الرحمن الحميدي، وإبراهيم بن علي اللحيدان، وخالد بن أحمد معافى، ومحمد بن عبد الله الرشودي، وإبراهيم بن عبد العزيز المفلح، وسلمان بن محمد النشوان، وعبد الله بن إبراهيم الخضيري، ومحمد بن عبد الله الظفيان.

دور المحكمة العليا في هيكل القضاء السعودي

تُعد المحكمة العليا قمة الهرم القضائي في المملكة العربية السعودية، حيث تمثل أعلى سلطة قضائية في البلاد. أُنشئت بموجب نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/78) وتاريخ 19/9/1428هـ، وتتولى مهام جوهرية تضمن توحيد الاجتهاد القضائي وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية تطبيقاً صحيحاً. من أبرز اختصاصاتها مراجعة الأحكام الصادرة بالقتل أو الرجم أو القطع، ومراقبة سلامة تطبيق القواعد الشرعية والنظامية في المحاكم الأدنى درجة، والفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء. ويعكس تعيين قضاة من ذوي الخبرة الطويلة في محاكم الاستئناف توجهاً لرفد قمة الهرم القضائي بكفاءات قضائية متمرسة، مما يساهم في إثراء المبادئ القضائية وتطويرها.

الأثر المتوقع على المنظومة العدلية ورؤية 2030

يندرج هذا الأمر الملكي ضمن سلسلة من الإصلاحات والتطويرات التي يشهدها القطاع العدلي في المملكة، والتي تهدف إلى تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. إن تعزيز المحكمة العليا بكفاءات جديدة من شأنه أن يسرّع وتيرة إنجاز القضايا، ويرفع من جودة الأحكام النهائية، ويعزز من موثوقية البيئة التشريعية والقضائية. هذا التطور لا يقتصر تأثيره على المستوى المحلي المتمثل في زيادة ثقة المواطنين والمقيمين في النظام القضائي، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية، حيث تُعد البيئة العدلية المستقرة والشفافة والفعالة ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز بيئة الأعمال.

من جهته، رفع معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف، الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على ما يوليانه من دعم واهتمام بالمرفق العدلي. وأكد معاليه أن هذا الأمر الكريم يجسد الحرص الدائم على دعم السلطة القضائية بالكفاءات المؤهلة، بما يعزز جودة الأحكام ويرسخ المبادئ القضائية، ويدعم تحقيق مستهدفات المنظومة العدلية في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز العدالة الوقائية والناجزة وفق أعلى المعايير المؤسسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى