World News

روسيا تدين العملية الأمريكية بفنزويلا وتطالب بمكان مادورو

في تصعيد خطير للأحداث على الساحة الدولية، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية في فنزويلا، واصفة إياها بـ “العدوان المسلح” الذي يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي. وطالبت موسكو واشنطن بتقديم توضيحات عاجلة وفورية حول مكان تواجد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في ظل تضارب الأنباء حول مصيره عقب العملية.

وجاء في البيان الرسمي للخارجية الروسية: “هذا الصباح، نفّذت الولايات المتحدة عدواناً مسلحاً على فنزويلا. إنه أمر مقلق جداً ويستحق الإدانة بأشد العبارات”. وأشارت الوزارة إلى أن الذرائع التي ساقتها الإدارة الأمريكية لتبرير هذه التحركات “غير مقبولة”، معتبرة أن ما حدث يعكس تغليب “العداء العقائدي” على لغة الدبلوماسية والبراغماتية السياسية التي يجب أن تحكم العلاقات الدولية.

خلفيات الصراع والعلاقات الروسية الفنزويلية

لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن السياق التاريخي المتوتر للعلاقات بين واشنطن وكاراكاس، والذي يمتد لعقود. لطالما اعتبرت الولايات المتحدة النظام في فنزويلا، منذ عهد هوغو تشافيز وصولاً إلى نيكولاس مادورو، تحدياً لنفوذها في أمريكا اللاتينية. في المقابل، نسجت روسيا علاقات استراتيجية وثيقة مع فنزويلا، شملت التعاون العسكري، وصفقات الطاقة، والدعم الاقتصادي، مما جعل كاراكاس أحد أهم حلفاء موسكو في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

وتنظر موسكو إلى التحركات الأمريكية تجاه فنزويلا باعتبارها تدخلاً سافراً في شؤون دولة ذات سيادة، ومحاولة لفرض تغيير النظام بالقوة، وهو ما عارضته روسيا مراراً في مجلس الأمن والمحافل الدولية، مؤكدة على ضرورة احترام خيارات الشعب الفنزويلي.

تداعيات العملية على المشهد الدولي

يحمل هذا التطور العسكري دلالات خطيرة تتجاوز الحدود الجغرافية لفنزويلا. يرى مراقبون أن هذه العملية قد تؤدي إلى تأجيج التوترات بين القوى العظمى، وتحديداً بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث يُنظر إلى الهجوم على أنه ضربة مباشرة للمصالح الروسية في المنطقة. كما يثير الحدث مخاوف إقليمية في أمريكا اللاتينية من عودة سياسات التدخل العسكري المباشر، مما قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

واختتمت الخارجية الروسية بيانها بالتأكيد على تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي في هذه المحنة، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابة مواطنين روس خلال الضربات الأمريكية، إلا أن القلق لا يزال سيد الموقف بانتظار الكشف عن مصير القيادة الفنزويلية والخطوات القادمة في هذا الصراع المفتوح.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button