Money and Business

Yemenis control 50% of grocery stores in New York

في إعلان يعكس حجم التأثير الاقتصادي المتنامي للجاليات العربية في الولايات المتحدة الأمريكية، كشفت السفارة الأمريكية في اليمن اليوم (الثلاثاء) عن أرقام لافتة تتعلق بسيطرة الأمريكيين من أصول يمنية على قطاع التجزئة الحيوي في واحدة من أكبر مدن العالم.

وأكدت السفارة في تدوينات رسمية عبر حسابها في منصة «إكس» أن الأمريكيين من أصول يمنية يمتلكون ما يصل إلى 50٪ من متاجر البقالة في مدينة نيويورك وحدها، بما في ذلك تلك المنتشرة بكثافة في حي بروكلين الشهير، مشيرة إلى أن هذا التواجد يسهم بشكل فعال في دعم الأحياء عبر توفير فرص العمل وتعزيز روح المجتمع المحلي.

ظاهرة "البوديغا" والسيطرة اليمنية

لا يعتبر هذا الرقم مجرد إحصائية عابرة، بل يعكس تحولاً تاريخياً في إدارة متاجر البقالة الصغيرة المعروفة باسم "البوديغا" (Bodegas) في نيويورك. تاريخياً، كانت هذه المتاجر تدار من قبل مهاجرين من بورتوريكو والدومينيكان، ولكن منذ تسعينيات القرن الماضي، بدأ المهاجرون اليمنيون في الدخول بقوة إلى هذا القطاع. وتتميز هذه المتاجر بأنها شريان حياة لسكان نيويورك، حيث تعمل غالباً على مدار 24 ساعة، وتوفر كل شيء من القهوة الصباحية إلى المستلزمات المنزلية الطارئة، مما جعل التاجر اليمني وجهاً مألوفاً وأساسياً في الحياة اليومية للمواطن الأمريكي في نيويورك.

تضارب الإحصاءات والانتشار الجغرافي

وفيما يتعلق بالأعداد الديموغرافية، تضاربت الإحصاءات الرسمية والتقديرية عن عدد الأمريكيين من أصول يمنية. فبينما تشير إحصاءات عام 2020 إلى وجود حوالي 91 ألف شخص من أصول يمنية أو مولودين في اليمن، تقدر مصادر مجتمعية ومؤسسات غير حكومية العدد الفعلي بما يتراوح بين 100,000 إلى 200,000 نسمة. ويعود هذا التباين غالباً إلى تحديات في تصنيف الأصول العربية ضمن الإحصاءات الفيدرالية.

وتتركز الجالية اليمنية بشكل رئيسي في ولايتين أساسيتين، هما نيويورك (وبالتحديد في بروكلين وبرونكس)، وولاية ميشيغان (في ديربورن وهامترامك)، حيث شكلوا مجتمعات قوية حافظت على هويتها الثقافية مع الاندماج في الدورة الاقتصادية الأمريكية.

خلفية تاريخية وتأثير عابر للحدود

يعود تاريخ الهجرة اليمنية إلى الولايات المتحدة إلى فترات مبكرة، لكنها شهدت طفرات كبيرة في السبعينيات والتسعينيات. وبينما توجه جزء كبير من المهاجرين الأوائل للعمل في مصانع السيارات في ديترويت وميشيغان، اختار آخرون قطاع التجارة الحرة في نيويورك وكاليفورنيا. ويُعد نجاح اليمنيين في قطاع البقالة في نيويورك دليلاً على روح ريادة الأعمال والمثابرة، حيث يبدأ الكثيرون كموظفين ثم يتدرجون لامتلاك متاجرهم الخاصة.

ولا يقتصر تأثير هذا النجاح على الداخل الأمريكي فحسب، بل يمتد ليكون ركيزة أساسية للاقتصاد اليمني، حيث تعتبر التحويلات المالية التي يرسلها المغتربون اليمنيون من الولايات المتحدة مصدراً حيوياً للعملة الصعبة وشريان حياة لآلاف الأسر في اليمن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

Related articles

Go to top button