SAMA requires banks to cancel promissory notes for credit cards

أصدر البنك المركزي السعودي (ساما) توجيهات ملزمة لكافة البنوك والمصارف وشركات التمويل العاملة في المملكة، تقضي بالتوقف الفوري عن طلب «سندات لأمر» أو أي أوراق تجارية من العملاء الأفراد كشرط للحصول على منتجات تمويل البطاقات الائتمانية. ويأتي هذا القرار في إطار سعي البنك المركزي المستمر لتنظيم القطاع المالي وحماية حقوق المستفيدين، حيث حدد البنك تاريخ 2/ 1/ 1448هـ كحد أقصى لإلغاء كافة السندات الصادرة سابقاً لهذا الغرض.
تفاصيل التعميم والمهل الزمنية
ألزم التعميم الصادر عن «ساما» المؤسسات المالية بضرورة تحديث سياساتها وإجراءاتها الداخلية وضوابطها لتتوافق مع التعليمات الجديدة. كما أمهل البنك المركزي الجهات التمويلية مدة 30 يوماً لتزويد «إدارة الإشراف على حماية العملاء» بخطة عمل مفصلة لتصحيح الأوضاع القائمة. ويجب أن تتضمن هذه الخطة آلية واضحة لإعادة أو إلغاء السندات لأمر التي تم أخذها سابقاً من العملاء، شريطة أن يتم تنفيذ هذه الخطة بالكامل خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ صدور التعميم في 2 رجب الحالي.
السياق التنظيمي وحماية المستهلك
يأتي هذا التحرك من البنك المركزي السعودي بعد رصد انتشار ظاهرة اشتراط توقيع العملاء على سندات لأمر عند طلب بطاقات ائتمانية، وهو ما اعتبرته «ساما» ممارسة تتطلب التدخل التنظيمي. وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية البنك المركزي لتعزيز مبادئ التمويل المسؤول وحماية العملاء من الإجراءات التي قد تحمل مخاطر قانونية ومالية تفوق طبيعة المنتج التمويلي (البطاقات الائتمانية). فالسند لأمر يعد ورقة تجارية واجبة النفاذ فوراً عبر محاكم التنفيذ، واستخدامه في منتجات التجزئة الاستهلاكية البسيطة قد يخلق عدم توازن في العلاقة بين الممول والمستفيد.
الأثر الاقتصادي والقانوني
من المتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز الثقة في القطاع المصرفي السعودي، حيث يقلل من المخاطر القانونية التي تواجه الأفراد، ويشجع على بيئة تمويلية أكثر شفافية. كما يعكس القرار التزام المملكة بتطوير القطاع المالي وفقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على رفع جودة الخدمات المالية وحماية حقوق المتعاملين. سيؤدي هذا الإجراء إلى دفع البنوك لتطوير نماذج تقييم ائتماني أكثر دقة تعتمد على الجدارة الائتمانية للعميل بدلاً من الاعتماد على أدوات الضغط القانوني المباشر مثل الأوراق التجارية، مما يعزز من نضج السوق المالية المحلية.



