Sports

سعود عبدالحميد يسجل ويصنع مع لانس في كأس فرنسا

سعود عبدالحميد يحتفل مع لانس

في ليلة كروية استثنائية للمحترفين السعوديين في الملاعب الأوروبية، فرض النجم الدولي سعود عبدالحميد نفسه نجماً للمباراة التي جمعت فريقه لانس الفرنسي بنظيره فينيي، ليقود فريقه ببراعة نحو التأهل إلى دور الـ 32 من بطولة كأس فرنسا العريقة. وقدم الظهير الطائر أداءً فنياً متكاملاً جمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، متوجاً جهوده بتسجيل هدف وصناعة آخر في اللقاء الذي انتهى بنتيجة 3-1.

تفاصيل تألق سعود عبدالحميد في المباراة

بدأ التأثير المباشر للنجم السعودي مبكراً في شوط المباراة الأول، وتحديداً عند الدقيقة 17، حيث أظهر رؤية فنية ثاقبة عبر إرسال كرة عرضية متقنة بالمقاس لزميله ريان فوفونا، الذي لم يتردد في إيداعها الشباك معلناً الهدف الأول. ولم يكتفِ عبدالحميد بهذا الدور، بل واصل تقدمه الهجومي بجرأة كبيرة، ليتمكن في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول (الدقيقة 45+1) من استغلال تمريرة داخل منطقة الجزاء، سددها بقوة وتركيز لتسكن الشباك، مسجلاً الهدف الثاني ومؤمناً تقدم فريقه قبل الاستراحة.

وفي الشوط الثاني، واصل لانس سيطرته وعزز أندريه بولاتوفيتش النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 68، بينما سجل نولان بونت هدف حفظ ماء الوجه لفريق فينيي في الدقيقة 85.

كأس فرنسا.. بطولة المفاجآت والعراقة

يكتسب هذا الفوز أهمية خاصة نظراً لقيمة البطولة التي يشارك فيها الفريق؛ فكأس فرنسا ليست مجرد مسابقة عادية، بل هي واحدة من أعرق البطولات في تاريخ كرة القدم الأوروبية والعالمية، حيث انطلقت نسختها الأولى عام 1917. وتتميز هذه المسابقة بنظامها الفريد الذي يفتح الباب أمام جميع الأندية الفرنسية، من فرق الهواة في القرى الصغيرة وصولاً إلى عمالقة الدوري الفرنسي للمحترفين، مما يجعلها مسابقة مليئة بالمفاجآت والشغف، ويجعل تألق لاعب سعودي فيها حدثاً بارزاً يسجل في تاريخ المحترفين العرب.

انعكاسات التألق على مسيرة اللاعب والكرة السعودية

يأتي هذا التألق اللافت لسعود عبدالحميد ليؤكد نجاح تجربة الاحتراف السعودي في الدوريات الخمس الكبرى، ويعكس التطور الكبير في عقلية اللاعب السعودي وقدرته على التكيف مع الأجواء الأوروبية التنافسية. ويعد عبدالحميد حالياً أحد الركائز التي يعول عليها لانس، خاصة وأن الفريق يعيش فترة ذهبية بتصدره جدول ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 37 نقطة، متفوقاً على أندية عملاقة مثل باريس سان جيرمان ومارسيليا، وهو ما يضيف ضغوطاً إيجابية على اللاعبين للاستمرار في حصد الانتصارات.

هذا الأداء المميز لا يخدم مسيرة اللاعب الاحترافية فحسب، بل يرسل رسائل مطمئنة للجهاز الفني للمنتخب السعودي حول جاهزية أحد أهم عناصره الأساسية، مما يعزز من مكانة اللاعبين السعوديين كخيار موثوق في سوق الانتقالات العالمية.

Related articles

Go to top button