Localities

السعودية تحتفي باليوم الدولي للجبال بفعاليات بيئية متنوعة

شاركت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي الاحتفاء بـ اليوم الدولي للجبال، الذي يوافق 11 ديسمبر من كل عام، وذلك عبر حزمة واسعة من الفعاليات والمبادرات الميدانية التي نظمها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على التزام المملكة بحماية نظمها البيئية الفريدة، وإبرازاً لما تتمتع به من تضاريس جبلية خلابة تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الجغرافية والتراثية للبلاد.

سياق عالمي واهتمام وطني

يعد اليوم الدولي للجبال مناسبة أممية أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2003، بهدف تسليط الضوء على أهمية الجبال في توفير المياه العذبة، والطاقة النظيفة، والغذاء، فضلاً عن دورها الحيوي في احتضان التنوع البيولوجي. وفي السياق المحلي، تكتسب هذه المناسبة أهمية مضاعفة تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تضع حماية البيئة الطبيعية وإعادة تأهيل الغطاء النباتي في صدارة الأولويات الوطنية، لا سيما في المناطق الجبلية التي تمثل رئة المملكة ومخزونها الاستراتيجي من التنوع الأحيائي.

مبادرات تطوعية تجوب المناطق

ترجمةً لهذه الأهداف، أطلق المركز عدداً من الفرص التطوعية التي شهدت إقبالاً واسعاً من أبناء وبنات الوطن في مختلف المناطق. ففي منطقة مكة المكرمة، تركزت الجهود في وادي مخاضة بمحافظة الطائف وجبل القمر بمحافظة خليص، حيث شارك المتطوعون في حملات تنظيف وتشجير وتوعية. وامتدت هذه الجهود لتشمل منطقة الباحة، مستهدفة شدا الأسفل بمحافظة قلوة وغابة الغوقة ببني كبير في بلجرشي. كما شهدت منطقة جازان نشاطاً مكثفاً في محافظة الريث، بالتزامن مع فعاليات مماثلة في منطقة المدينة المنورة، مما يعكس شمولية الحراك البيئي في المملكة.

سياحة بيئية وتجارب نوعية

لم تقتصر الفعاليات على الجانب التطوعي فحسب، بل شملت تعزيز مفهوم السياحة البيئية والمغامرات. ففي منطقة نجران، خاض المشاركون تجربة استثنائية لممارسة رياضة تسلّق الجبال في وادي مغيد، مما أتاح لهم استكشاف التكوينات الجيولوجية النادرة التي تزخر بها المنطقة. وفي السياق ذاته، نظم المركز زيارة تعريفية لمنسوبيه إلى قرية غمرة بمحافظة ثادق في منطقة الرياض، بهدف تعميق الفهم حول النظم الجبلية ودورها في استدامة الموارد الطبيعية.

حماية التنوع الأحيائي ومشاريع مستقبلية

تتميز الجبال في المملكة، وخاصة سلسلة جبال السروات، باحتوائها على أنواع نباتية نادرة ومتوطنة تلعب دوراً حاسماً في التوازن البيئي. ومن هذا المنطلق، يواصل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي تنفيذ مشاريع استراتيجية طموحة، تشمل مشاريع تأهيل الغابات في عسير والباحة ونجران والمدينة المنورة، بالإضافة إلى مشروع الحصر الوطني للغابات، ومشاريع مكافحة النباتات الغازية والمتطفلة، لضمان استدامة هذه الثروات للأجيال القادمة.

Related articles

Go to top button