Arab world

السعودية تدين بناء 19 مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لإقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المصادقة لبناء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً جديداً للقرارات الأممية ذات الصلة، وتحدياً سافراً للقانون الدولي الذي يجرم الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي لها، أن المملكة ترفض بشكل قاطع هذه الإجراءات الأحادية التي من شأنها تقويض فرص السلام، وتغذية التوتر في المنطقة. وجددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة، التي تعرقل كافة الجهود الرامية لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

تهديد حل الدولتين وتقويض جهود السلام

تأتي هذه الخطوة الإسرائيلية في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية توترات متصاعدة، حيث يُنظر إلى التوسع الاستيطاني باعتباره العقبة الرئيسية أمام تطبيق “حل الدولتين”. ويؤكد المراقبون والخبراء في الشأن السياسي أن بناء مستوطنات جديدة، وتحديداً في عمق الضفة الغربية، يهدف إلى فرض أمر واقع جغرافي وديموغرافي يجعل من قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة أمراً شبه مستحيل، وهو ما حذرت منه المملكة العربية السعودية مراراً في المحافل الدولية.

الموقف السعودي الثابت والتاريخي

يأتي هذا البيان امتداداً للموقف التاريخي الراسخ للمملكة العربية السعودية الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق. فمنذ عقود، تقود المملكة الحراك الدبلوماسي العربي والإسلامي للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، مستندة في ذلك إلى مبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة وتبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002. وتنص هذه المبادرة والقرارات الدولية على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

انتهاك القانون الدولي

من الناحية القانونية، يُعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. وقد أصدر مجلس الأمن الدولي عدة قرارات تدين الاستيطان وتطالب بوقفه، أبرزها القرار رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد أن المستوطنات لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

واختتمت الخارجية بيانها بالتأكيد على مواصلة المملكة جهودها الدبلوماسية الحثيثة، بالتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي، لدعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة، ووقف كافة الممارسات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

Related articles

Go to top button