
السعودية تدين استهداف مطار الخرطوم وتدعو لوقف الصراع
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لاستهداف موقع في ساحة مطار الخرطوم الدولي، في تصعيد جديد يهدد بتقويض الجهود الرامية لإحلال السلام في السودان. وجددت المملكة في بيانها موقفها الثابت والداعي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة السودان، وسلامة مؤسساته الشرعية، وحماية مقدرات شعبه الشقيق، وضمان أمنه واستقراره.
خلفية الصراع وأهمية مطار الخرطوم
يأتي هذا الاستهداف في سياق الصراع المدمر الذي اندلع في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقد تسبب هذا النزاع في أزمة إنسانية كارثية، حيث أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين من السكان، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الحيوية في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى. ويُعد مطار الخرطوم الدولي منشأة استراتيجية بالغة الأهمية، حيث كان مسرحاً للاشتباكات العنيفة منذ الأيام الأولى للصراع، مما أدى إلى توقفه عن العمل بشكل كامل وتعطيل حركة الملاحة الجوية المدنية والإنسانية.
التزام بإعلان جدة وحماية المدنيين
وشددت المملكة على أهمية إبقاء الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بعيدة عن دائرة الصراع، داعيةً كافة الأطراف إلى التهدئة والوقف الفوري لهذه الانتهاكات. كما أكدت على ضرورة احترام الالتزامات التي تم التعهد بها في “إعلان جدة” الموقع بتاريخ 11 مايو 2023، والذي رعته المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بهدف حماية المدنيين والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني. ويهدف الإعلان إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان سلامة العاملين في هذا المجال، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع استهداف المنشآت المدنية كالمطارات.
تأثير إقليمي ودعوة لاحترام السيادة
وفي إطار دورها الإقليمي المحوري، دعت المملكة الدول المجاورة للسودان إلى احترام سيادته واستقلاله بشكل كامل، ومنع استخدام أراضيها كمنطلق لأي اعتداءات تزعزع استقرار البلاد وتزيد من معاناة شعبه. ويعكس هذا الموقف قلقاً إقليمياً ودولياً من امتداد تداعيات الصراع إلى دول الجوار، مما قد يهدد أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها. إن موقف المملكة الراسخ يؤكد على أن الحل في السودان يجب أن يكون سودانياً خالصاً، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد الأزمة.



