Arab world

السعودية تسلم سوريا سيارات إطفاء لمكافحة حرائق اللاذقية

في خطوة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية، سلّم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ثلاث سيارات إطفاء حديثة ومتطورة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، وذلك بهدف دعم الجهود الميدانية لمكافحة حرائق الغابات التي تهدد محافظة اللاذقية. يأتي هذا الدعم ضمن مشروع الاستجابة الطارئة الذي تتبناه المملكة العربية السعودية لتوفير المستلزمات والمعدات والآليات الضرورية لتعزيز قدرات الدفاع المدني في المناطق المتضررة.

تعزيز القدرات اللوجستية والاستجابة السريعة

أعرب مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية، عبدالكافي الكيالي، عن خالص شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية، ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة، على هذه المبادرة الكريمة. وأكد الكيالي أن هذه الآليات الجديدة ستشكل إضافة نوعية لأسطول الإطفاء في المحافظة، حيث ستسهم -بمشيئة الله- في رفع كفاءة مواجهة الحرائق الموسمية، وتعزيز قدرات الحماية المدنية للحفاظ على الأرواح والممتلكات، فضلاً عن حماية الغطاء النباتي الذي يعتبر ثروة وطنية وبيئية.

سياق بيئي وتحديات مناخية في الساحل السوري

تكتسب هذه المبادرة أهمية قصوى بالنظر إلى التحديات البيئية التي واجهتها محافظة اللاذقية والساحل السوري عموماً خلال السنوات القليلة الماضية. فقد شهدت المنطقة موجات حرائق غير مسبوقة، لا سيما في عامي 2020 و2023، والتي التهمت مساحات شاسعة من الغابات الصنوبرية والأراضي الزراعية، وتسببت في خسائر اقتصادية وبيئية فادحة. وتأتي هذه المساعدات في وقت تعاني فيه البنية التحتية لفرق الإطفاء المحلية من نقص في المعدات الحديثة نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد، مما يجعل رفدها بآليات متطورة أمراً حيوياً لسرعة السيطرة على النيران قبل انتشارها في المناطق الجبلية الوعرة.

الدور الإنساني الريادي للمملكة العربية السعودية

لا يعد هذا الدعم حدثاً معزولاً، بل يأتي في إطار الدور المعهود للمملكة العربية السعودية في الوقوف إلى جانب الشعوب العربية والإسلامية في أوقات الأزمات والكوارث. ويجسد هذا التحرك رسالة المملكة النبيلة في مد يد العون للدول الشقيقة والصديقة حول العالم، حيث يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة تنفيذ برامجه الإنسانية التي تستهدف تخفيف المعاناة وتعزيز الاستقرار، سواء من خلال الدعم الإغاثي المباشر أو عبر تعزيز البنية التحتية للقطاعات الخدمية الحيوية في الدول المستفيدة.

Related articles

Go to top button