Localities

السعودية تدخل غينيس بـ 95 طناً من البذور الموسمية

سطرت المملكة العربية السعودية فصلاً جديداً في سجل إنجازاتها البيئية العالمية، حيث نجح المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في تسجيل رقم قياسي جديد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. ويتمثل هذا الإنجاز في تأسيس "أكبر مجموعة موسمية لتخزين البذور في العالم"، بوزن تجاوز 95 طناً، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بحماية الموارد الطبيعية وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية.

تفاصيل الإنجاز القياسي

لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لجهود ميدانية وعلمية استمرت لعام كامل. حيث جابت الفرق الميدانية المتخصصة والمدربة مختلف أرجاء وتضاريس المملكة، قاطعة مسافات شاسعة لتأمين هذه الكميات الضخمة. وقد استهدفت الحملة جمع بذور النباتات المحلية التي تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية للمنطقة، وذلك لدعم مشاريع إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

وشملت العمليات جمع 31 نوعاً من النباتات البرية المحلية، والتي خضعت لسلسلة من العمليات الفنية الدقيقة. تضمنت هذه المراحل تنقية البذور، وفرزها لإزالة الشوائب وبقايا النباتات، ومن ثم معالجتها وتخزينها في مستودعات مجهزة وفق أعلى المعايير العالمية لضمان سلامتها وحيويتها لفترات طويلة.

البعد الاستراتيجي: مبادرة السعودية الخضراء

يكتسب هذا الرقم القياسي أهمية خاصة عند قراءته في سياق مبادرة السعودية الخضراء، التي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة خلال العقود القادمة. يُعد توفير مخزون استراتيجي من البذور المحلية (95 طناً) بمثابة حجر الزاوية لتحقيق هذا المستهدف الطموح، حيث تضمن هذه البذور توفير الشتلات اللازمة للمشاريع الكبرى دون الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز من كفاءة الإنفاق ويضمن نجاح عمليات التشجير بنسب عالية نظراً لملاءمة البذور للبيئة المحلية.

تعزيز التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر

تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة التصحر، الذي يعد أحد أكبر التحديات البيئية التي تواجه المنطقة والعالم. فمن خلال إعادة استزراع هذه النباتات الرعوية والبرية، تساهم المملكة في:

  • تثبيت التربة والحد من العواصف الغبارية.
  • استعادة التنوع البيولوجي وعودة الحياة الفطرية إلى بيئاتها الطبيعية.
  • تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة في المناطق المستهدفة.

ويؤكد هذا الإنجاز في موسوعة غينيس أن المملكة العربية السعودية لا تكتفي بإطلاق الوعود البيئية ضمن رؤية 2030، بل تترجمها إلى واقع ملموس وأرقام قياسية، مرسخة مكانتها كقائد إقليمي وعالمي في مجال العمل المناخي والحفاظ على كوكب الأرض.

Related articles

Go to top button