محليات

السعودية واجتماع الأجندة الحضرية الجديدة: استعراض رؤية 2030

المملكة تؤكد التزامها العالمي بالتنمية الحضرية المستدامة

تأكيدًا على دورها المحوري في المحافل الدولية وسعيها الدؤوب لتحقيق التنمية المستدامة، يترأس معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في اجتماع الجمعية العامة رفيع المستوى بشأن تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة. وينعقد هذا الاجتماع الهام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث يمثل منصة عالمية لمراجعة التقدم المحرز في منتصف المدة، ومناقشة التحديات والفرص المتعلقة بمستقبل المدن حول العالم. وتعكس هذه المشاركة الفاعلة التزام المملكة الراسخ بمواءمة خططها التنموية الطموحة، وعلى رأسها رؤية 2030، مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.

الأجندة الحضرية الجديدة: إطار عالمي لمستقبل المدن

تمثل الأجندة الحضرية الجديدة خريطة طريق عالمية تم اعتمادها في مؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل الثالث) في كيتو، الإكوادور عام 2016. وتهدف هذه الأجندة إلى جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع، وآمنة، وقادرة على الصمود، ومستدامة، بما يتماشى بشكل مباشر مع الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة (SDG 11). وتوفر الأجندة مبادئ توجيهية للدول لمعالجة التحديات الناجمة عن التوسع الحضري السريع، مثل توفير السكن اللائق، وتطوير البنية التحتية، وضمان الاستدامة البيئية، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل. ويأتي اجتماع نيويورك كفرصة حيوية للدول لتبادل الخبرات وتقييم ما تم إنجازه، وتحديد مسارات العمل المستقبلية لضمان تحقيق أهداف الأجندة بحلول عام 2036.

رؤية 2030 كمحرك لتطبيق الأجندة الحضرية الجديدة في المملكة

تنسجم مشاركة المملكة في هذا المحفل الدولي بشكل وثيق مع التحولات الكبرى التي تشهدها المدن السعودية في ظل رؤية 2030. فالمملكة لم تعد تنظر إلى مدنها كمجرد تجمعات سكانية، بل كمنصات حيوية للنمو الاقتصادي والابتكار وجودة الحياة. وتستعرض المملكة خلال الاجتماع تجربتها الرائدة في التنمية الحضرية، والتي تتجلى في مشاريع عملاقة مثل “نيوم” و”ذا لاين” التي تعيد تعريف مفهوم الحياة الحضرية، بالإضافة إلى برامج تطوير المدن الكبرى كالرياض وجدة، والتي تركز على تعزيز البنية التحتية الذكية، وتوسيع المساحات الخضراء، وتحسين المشهد الحضري. كما يسلط الوفد السعودي الضوء على التقدم المحرز في قطاع الإسكان، وجهود أنسنة المدن، ومبادرات الاستدامة البيئية مثل “السعودية الخضراء”، وكلها جهود تترجم مبادئ الأجندة الحضرية الجديدة إلى واقع ملموس يعزز رفاهية المواطنين والمقيمين.

ومن المقرر أن يلقي معالي الوزير الحقيل كلمة المملكة في الجلسة الرئيسية، مستعرضًا فيها التجربة السعودية الفريدة في تحقيق التنمية الحضرية الشاملة، والتقرير الطوعي الذي أعدته المملكة حول التقدم المحرز في تنفيذ الأجندة. وتؤكد هذه المشاركة على حرص المملكة على الإسهام بفعالية في الجهود الدولية، ومشاركة نموذجها التنموي الذي يجمع بين التخطيط طويل المدى، والنمو الاقتصادي، والارتقاء بجودة الحياة، كنموذج ملهم يمكن الاستفادة منه على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى