Arab world

Mladenov is leading a movement to form a committee to manage Gaza and end the crisis

تشهد الأروقة الدبلوماسية حراكاً مكثفاً وغير مسبوق يقوده المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من خلال سلسلة من الزيارات المكوكية بين تل أبيب ورام الله. وتهدف هذه التحركات بشكل رئيسي إلى وضع اللمسات الأخيرة وتسريع الإعلان عن تشكيل «لجنة إدارة غزة»، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها طوق نجاة محتمل للوضع المتأزم في القطاع.

سياق التحركات الدبلوماسية والخلفية السياسية

تأتي هذه الجهود الأممية في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة، تفاقمت بفعل الحصار المستمر منذ سنوات والانقسام الداخلي الفلسطيني الذي بدأ عام 2007. وتسعى الأمم المتحدة من خلال ملادينوف إلى إيجاد صيغة توافقية تسمح بإدارة الشؤون الحياتية والخدمية لسكان القطاع بعيداً عن التجاذبات السياسية المباشرة بين حركتي فتح وحماس. وتستند فكرة اللجنة إلى تشكيل جسم إداري مهني أو تكنوقراط يحظى بقبول السلطة الفلسطينية، وموافقة إسرائيلية، وعدم ممانعة من القوى الفاعلة في غزة، لضمان تدفق المساعدات وتنفيذ المشاريع الدولية.

الأهداف والدوافع وراء تشكيل اللجنة

يركز ملادينوف في مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين وقيادة السلطة الفلسطينية في رام الله على ضرورة تجاوز العقبات التي أفشلت اتفاقيات المصالحة السابقة. وتتمحور فكرة اللجنة حول استلام مهام محددة تشمل إدارة المعابر، والإشراف على قطاعي الكهرباء والصحة، وتنسيق دخول أموال المانحين لإعادة الإعمار. وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لطمأنة المجتمع الدولي والدول المانحة بأن الأموال ستذهب لمشاريع تنموية وإنسانية حقيقية، مما يشجع على ضخ استثمارات جديدة تساهم في خفض معدلات البطالة والفقر القياسية في القطاع.

Regional and international dimensions of the event

لا تقتصر أهمية هذه التحركات على الشأن المحلي الفلسطيني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية. فمن الناحية الإقليمية، تدعم مصر هذه الجهود كجزء من دورها التاريخي في الوساطة وتثبيت التهدئة، حيث يُنظر إلى استقرار غزة كجزء من الأمن القومي المصري. أما دولياً، فإن نجاح ملادينوف في تشكيل هذه اللجنة قد يمهد الطريق لتهدئة طويلة الأمد تمنع اندلاع مواجهات عسكرية جديدة، وهو ما تسعى إليه القوى الدولية لتجنب المزيد من عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. إن الإسراع في تشكيل هذه اللجنة قد يكون الخطوة الأولى نحو حلحلة الجمود السياسي الراهن، وفتح نافذة أمل لتحسين الظروف المعيشية لأكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button