
السعودية تحصد 3 جوائز في أولمبياد مندليف للكيمياء 2024
في إنجاز علمي يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل، حقق المنتخب السعودي للكيمياء ثلاث ميداليات برونزية في الدورة الـ 58 من أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء (IMChO 2024)، الذي أقيم في مدينة شنجن بالصين. ويُعد هذا الفوز دليلاً على المستوى المتقدم الذي وصل إليه الطلاب السعوديون في المحافل العلمية الدولية، ويعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية لرعاية الموهوبين والمبدعين.
الأبطال الذين رفعوا علم المملكة في هذا المحفل الدولي هم: علي أحمد باوزير من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض، ومجتبى عبدالإله التاروتي من الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، وعبدالعزيز بدر الجعيد من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة. وقد جاء هذا الإنجاز بعد منافسة قوية مع أكثر من 150 طالباً من 29 دولة، مما يبرز حجم الموهبة والتفاني الذي يتمتع به الفريق السعودي.
ما هو أولمبياد مندليف للكيمياء؟
يُصنف أولمبياد مندليف الدولي للكيمياء كواحد من أعرق وأصعب المسابقات العلمية على مستوى العالم لطلاب المدارس الثانوية. تأسس الأولمبياد في الاتحاد السوفيتي عام 1967، وسُمي تيمناً بالعالم الروسي الشهير ديميتري مندليف، مبتكر الجدول الدوري للعناصر الكيميائية. تتميز المسابقة بمستوى أسئلتها المتقدم الذي يتجاوز المناهج الدراسية التقليدية، حيث تتكون من جولتين رئيسيتين: جولة نظرية تختبر الفهم العميق للمفاهيم الكيميائية المعقدة، وجولة عملية (معملية) تقيس المهارات التجريبية والدقة في التحليل. هذا المستوى المرتفع من التحدي يجعل الفوز بميدالية فيه إنجازاً ذا قيمة علمية كبيرة.
الأهمية الاستراتيجية للإنجاز ضمن رؤية 2030
لا يقتصر هذا الفوز على كونه مجرد ميداليات، بل يمثل مؤشراً هاماً على نجاح الخطط الوطنية الطموحة، وعلى رأسها رؤية السعودية 2030، التي تضع الاستثمار في رأس المال البشري وتنمية القدرات الوطنية في صميم أولوياتها. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لجهود مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” وشريكها الاستراتيجي وزارة التعليم. حيث يخضع الطلاب لبرنامج تأهيلي متكامل وطويل الأمد، يتضمن معسكرات تدريبية مكثفة وملتقيات علمية يشرف عليها نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، بهدف صقل مهاراتهم وتجهيزهم للمنافسة على أعلى المستويات.
وبهذا الفوز، يرتفع رصيد المملكة في أولمبياد مندليف للكيمياء إلى 29 جائزة دولية (3 فضيات و26 برونزية)، وهو ما تحقق عبر 14 مشاركة منذ عام 2013. هذا النمو المطرد في عدد الجوائز يعزز من السمعة الأكاديمية للمملكة على الساحة الدولية، ويلهم الأجيال الجديدة من الطلاب السعوديين للإقبال على مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، ويسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.



