economy

Saudi banks' assets are approaching 5 trillion riyals

سجلت موجودات البنوك التجارية في المملكة العربية السعودية قفزة نوعية غير مسبوقة، حيث اقتربت بشكل حثيث من حاجز الـ 5 تريليونات ريال، مسجلة بذلك أعلى مستوى تاريخي لها منذ تأسيس القطاع المصرفي في المملكة. يعكس هذا الإنجاز المالي الضخم متانة الاقتصاد الوطني وقوة القطاع المالي الذي يعد شرياناً رئيسياً للتنمية الاقتصادية في البلاد.

نمو متسارع بدعم من رؤية 2030

لا يمكن قراءة هذا الارتفاع القياسي في الأصول والموجودات بمعزل عن السياق الاقتصادي العام الذي تعيشه المملكة تحت مظلة رؤية 2030. فقد ساهمت برامج تطوير القطاع المالي، وهي إحدى الركائز الأساسية للرؤية، في تعزيز كفاءة البنوك ورفع قدرتها على الإقراض والتمويل. وقد أدى التوسع في المشاريع العملاقة (Giga-projects) والنمو الملحوظ في الإقراض العقاري والتمويل الاستهلاكي إلى زيادة حجم الأصول المصرفية بشكل مطرد خلال السنوات القليلة الماضية.

دلالات الرقم وتأثيره على الاقتصاد المحلي

إن وصول موجودات البنوك إلى هذا المستوى القياسي يحمل دلالات اقتصادية هامة، أبرزها:

  • وفرة السيولة: يشير الرقم إلى توفر سيولة نقدية عالية تمكن البنوك من دعم القطاع الخاص وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى.
  • الاستقرار المالي: يعكس حجم الموجودات ثقة المودعين والمستثمرين في النظام المصرفي السعودي، الذي يتمتع بإشراف رقابي صارم من البنك المركزي السعودي (ساما).
  • دعم الناتج المحلي: تساهم هذه الأصول في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من خلال ضخ الأموال في قطاعات حيوية مثل الصناعة، السياحة، والتقنية.

المكانة الإقليمية والدولية

على الصعيد الإقليمي، يرسخ هذا الإنجاز مكانة القطاع المصرفي السعودي كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتأتي هذه القوة المالية لتتوافق مع عضوية المملكة في مجموعة العشرين (G20)، حيث تلعب البنوك السعودية دوراً محورياً في حركة رؤوس الأموال والاستثمارات العابرة للحدود. كما أن تصنيفات الوكالات الدولية الائتمانية للبنوك السعودية تظل عند مستويات مرتفعة ومستقرة، مما يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

نظرة مستقبلية للقطاع المصرفي

تشير التوقعات الاقتصادية إلى استمرار وتيرة النمو في موجودات البنوك، مدفوعة باستمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية والتحول الرقمي. ومع توجه البنوك نحو التكنولوجيا المالية (FinTech) وتوسيع قاعدة عملائها، من المرجح أن يتجاوز القطاع حاجز الـ 5 تريليونات ريال قريباً، ليؤسس لمرحلة جديدة من الازدهار المالي الذي يخدم تطلعات الاقتصاد السعودي المتنوع والمستدام.

Related articles

Go to top button