مجلس الوزراء السعودي: قرارات حازمة بشأن اليمن والأمن الوطني

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في العاصمة الرياض، والتي شهدت استعراضاً شاملاً لمجمل الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية. وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين المجلس على فحوى الرسالة الخطية التي تلقاها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي ركزت على سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية ودور المملكة المحوري في التوازنات الدولية.
موقف حازم تجاه الأمن الوطني والملف اليمني
في سياق التأكيد على ثوابت السياسة السعودية، جدد مجلس الوزراء التأكيد على أن المملكة لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أمنها الوطني من أي تهديد. وتطرق المجلس بشكل موسع إلى الشأن اليمني، مؤكداً التزام الرياض الراسخ بدعم أمن واستقرار اليمن وسيادته، والوقوف الكامل بجانب مجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية.
وتناول المجلس التطورات الميدانية والسياسية، معرباً عن أسفه لتعثر جهود التهدئة نتيجة تصعيدات تخالف أهداف تحالف دعم الشرعية. وشدد المجلس على ضرورة تغليب لغة الحكمة والمصالح العليا لليمن ودول الخليج، داعياً إلى الاستجابة للمطالب اليمنية بإنهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية، والعمل على توحيد الصف لضمان استقرار المنطقة، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يلعبه التحالف في حماية المدنيين في حضرموت والمهرة ومنع اتساع دائرة الصراع.
دعم سيادة الصومال ورفض التقسيم
وعلى الصعيد الأفريقي، أكد مجلس الوزراء موقف المملكة الثابت الداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها. وأعرب المجلس عن رفضه القاطع لأي إجراءات أحادية تهدف إلى المساس بهذه الوحدة، بما في ذلك إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وما يسمى "إقليم أرض الصومال"، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة لزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي الحيوية.
تنمية محلية وشراكات دولية
محلياً، نوه المجلس بما تشهده المملكة من حراك تنموي متسارع ضمن مستهدفات "رؤية السعودية 2030". وأشاد بالبدء في تنفيذ مشاريع المجموعة الثالثة من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسة في الرياض، وهي خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز مكانة العاصمة كمركز لوجستي عالمي ورفع جودة الحياة لسكانها.
كما بارك المجلس نتائج مجلس التنسيق السعودي العُماني، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والتقدم الملموس في ملفات الاقتصاد والاستثمار. واختتم المجلس جلسته بإصدار حزمة من القرارات والموافقات، شملت مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مع عدة دول، منها باكستان والعراق والمجر وفلسطين، في مجالات الطاقة، الصحة، العدل، والاتصالات، مما يعزز من حضور المملكة الدولي وشراكاتها المتنوعة.



