
مجلس الوزراء: نجاح موسم الحج وتمكين 1.7 مليون حاج
رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة، والتي تم خلالها الإشادة بالنجاح الكبير الذي تحقق في موسم حج هذا العام. وقد استهل المجلس جلسته بالحمد والشكر لله عز وجل على ما منّ به على المملكة العربية السعودية من شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مثمناً نجاح موسم الحج لعام 1447هـ، الذي شهد تمكين أكثر من 1.7 مليون حاج من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وراحة وطمأنينة.
إشادة ملكية بجهود استثنائية في خدمة ضيوف الرحمن
أعرب مجلس الوزراء عن تقديره العميق للجهود المتكاملة التي بذلتها كافة الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في خدمة ضيوف الرحمن. وأثنى المجلس على الدور المحوري للجنة الحج العليا وجميع العاملين ضمن منظومة خدمة الحجاج، الذين تفانوا في أداء واجبهم الإسلامي والوطني العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية. وقد أسهم هذا التفاني في تحقيق مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتوفير كافة الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم وحتى عودتهم إلى بلدانهم سالمين.
منظومة متكاملة تضمن نجاح موسم الحج
يعكس نجاح موسم الحج هذا العام الإرث التاريخي الطويل للمملكة في إدارة الحشود وتقديم أفضل الخدمات للحجاج، وهو شرف ومسؤولية عظيمة تضطلع بها بكل فخر واقتدار. وتستند هذه النجاحات المتتالية إلى بنية تحتية متطورة ومشاريع توسعة عملاقة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى توظيف أحدث التقنيات والحلول الرقمية، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبطاقة الحج الذكية، لتسهيل رحلة الحجاج وضمان سلامتهم. هذا النموذج المتقدم في إدارة الحشود وتقديم الخدمات يرسخ مكانة المملكة كنموذج عالمي رائد، ويعزز من قدرتها على استيعاب أعداد متزايدة من الحجاج والمعتمرين تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
قرارات استراتيجية تعزز مكانة المملكة الدولية
إلى جانب الشأن المحلي، تطرق مجلس الوزراء إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية. وأوضح معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة، الأستاذ عصام بن سعد بن سعيد، أن المجلس اطلع على مضمون المحادثات والمشاورات التي جرت بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة خلال الأيام الماضية، بهدف ترسيخ العلاقات وتطوير التعاون الثنائي والمتعدد بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم المساعي الدولية لتوطيد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وفي هذا السياق، عدّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات.
دعم الاقتصاد الوطني ومواصلة مسيرة التحول
رحّب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي الذي أكد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية، مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية ووفرة الاحتياطات وتنوع البنية التحتية. كما أشاد المجلس بما حققه برنامج التحول الوطني من إنجازات في عام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71% من مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل.
أبرز قرارات مجلس الوزراء
وافق المجلس على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والقرارات التنظيمية، ومن أبرزها:
- تفويض صاحب السمو الملكي وزير الداخلية بالتباحث مع الجانبين العُماني والبيلاروسي بشأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني.
- تفويض وزير المالية بالتباحث مع الجانب الصيني بشأن مشروع اتفاقية للتعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.
- الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي مع وزارة الثقافة في جمهورية الهند.
- الموافقة على اتفاقية بين وزارة الثقافة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألف) بشأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في الرياض.
- الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية.
- الموافقة على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب.
- الموافقة على نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.
- تجديد وتعيين أعضاء في مجلس شؤون الأسرة.
- اعتماد الحسابات الختامية لعدد من الجامعات السعودية لأعوام مالية سابقة.
- الموافقة على ترقيات وتعيينات بالمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).



