Saudi camels: 300% growth and prizes at the Custodian of the Two Holy Mosques Festival

تتجه أنظار عشاق الأصالة والتراث العربي يوم الجمعة القادم صوب ميادين المملكة، حيث تنطلق منافسات النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن. يستمر هذا الحدث البارز لمدة 10 أيام، مقدماً جوائز مالية ضخمة تتجاوز حاجز الـ 75 مليون ريال، ليسجل بذلك الرقم 65 في سلسلة الفعاليات الرياضية التي ينظمها الاتحاد السعودي للهجن، الجهة المنوط بها قيادة وتطوير هذا القطاع الحيوي.
استراتيجية التطوير والنمو المتسارع
منذ تأسيس الاستراتيجية العامة للاتحاد في عام 2018، برئاسة الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، شهد قطاع الهجن في السعودية تحولاً جذرياً. لم يعد الأمر مقتصراً على سباقات تقليدية، بل تحول إلى صناعة رياضية محترفة. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الفعاليات سيشهد قفزة نوعية بنسبة نمو تصل إلى 300% بحلول عام 2026. وقد تدرج الاتحاد في تنظيم البطولات من 3 فعاليات كبرى في بداياته، وصولاً إلى 12 حدثاً سنوياً في العامين الأخيرين، مما يعكس نضج التجربة واحترافية التنظيم.
البعد الاقتصادي ورؤية 2030
لا يقتصر المهرجان على الجانب التنافسي فحسب، بل يمثل محركاً اقتصادياً قوياً يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل والاستثمار في القطاع الرياضي. وتُقدر القيمة السوقية للهجن المشاركة في المهرجان بأكثر من ربع مليار ريال، مما يعكس حجم الاستثمار الهائل في هذا الموروث. يساهم هذا الحراك في تنشيط قطاعات مساندة متعددة، بدءاً من تجارة الأعلاف والمعدات البيطرية، وصولاً إلى السياحة والضيافة، حيث تجذب هذه الفعاليات آلاف الزوار والمشاركين.
عمق تاريخي ومكانة دولية
تاريخياً، ارتبطت الهجن بحياة سكان الجزيرة العربية كرمز للبقاء والعز، ومع تطور الزمن، نجحت السعودية في تحويل هذا الارتباط الوجداني إلى رياضة عالمية. المهرجان الذي وُلد عملاقاً في فبراير 2024 بمشاركة 13 دولة، يؤكد تحول الصحراء السعودية إلى مسرح عالمي يجمع بين عراقة الماضي وتقنيات الحاضر. هذا التوسع الدولي يعزز من القوة الناعمة للمملكة، ويضعها في صدارة المشهد العالمي لسباقات الهجن، جاعلاً من ميادينها قبلة للملاك والمضمرين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والعالم.
وختاماً، يمثل مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن تتويجاً لهذه الجهود الجبارة، حيث توفر المملكة بيئة تنافسية عادلة ومحكومة بأعلى المعايير، لضمان استدامة هذا الموروث ونقله للأجيال القادمة بصورة مشرفة تليق بمكانة المملكة الريادية.



