Money and Business

Saudi Arabia and Canada sign 6 agreements at the joint business forum

شهدت العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وكندا دفعة قوية وتطوراً لافتاً، حيث عُقد اليوم ملتقى الأعمال والاستثمار السعودي – الكندي تحت مظلة مبادرة «استثمر في السعودية». وجاء هذا الحدث الهام بحضور وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو، إلى جانب نخبة من المسؤولين الحكوميين وممثلي كبرى الشركات والقطاع الخاص من كلا البلدين.

تفاصيل الاتفاقيات ومجالات التعاون

توج الملتقى أعماله بتوقيع 6 مذكرات تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعميق التعاون المشترك. وقد ركزت هذه الاتفاقيات على قطاعات حيوية تشكل عصب الاقتصاد الحديث، شملت:

  • الاتصالات وتقنية المعلومات.
  • الأمن السيبراني وحماية البيانات.
  • التعليم والتدريب المهني.
  • التصنيع والتقنيات الصناعية المتقدمة.

كما تضمن الملتقى عقد ورش عمل ثنائية مكثفة، أتاحت للقطاع الخاص في البلدين منصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص، مما يعكس رغبة جادة في الانتقال بالعلاقات من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى الشراكة الاستراتيجية المستدامة.

The context of economic transformation and Vision 2030

يأتي هذا الحراك الاقتصادي في وقت تشهد فيه المملكة تحولاً جذرياً بقيادة رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وتنظر المملكة إلى كندا كشريك استراتيجي في مجالات التعدين، والطاقة المتجددة، والتقنية، نظراً لما تتمتع به الشركات الكندية من خبرات عالمية في هذه المجالات. ويعد هذا الملتقى خطوة عملية لجذب الاستثمارات النوعية وتوطين التقنية، وهو ما يصب في قلب أهداف الرؤية الوطنية.

عودة العلاقات الدبلوماسية وتأثيرها

لا يمكن فصل هذا الزخم الاقتصادي عن السياق السياسي والدبلوماسي؛ حيث يأتي الملتقى كأحد ثمار استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين الرياض وأوتاوا في مايو 2023، بعد فترة من الفتور بدأت في عام 2018. وتؤكد هذه الخطوات الاقتصادية المتسارعة رغبة القيادة في البلدين في طي صفحة الماضي والتركيز على المصالح المشتركة، خاصة وأن البلدين عضوان فاعلان في مجموعة العشرين (G20)، ويمتلكان ثقلاً اقتصادياً كبيراً يؤهلهما للعب دور محوري في استقرار سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.

الآفاق المستقبلية للاستثمار

ناقش الملتقى أيضاً فرص الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي والدفاع، وهي قطاعات تشهد نمواً هائلاً في المملكة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في فتح أسواق جديدة للمنتجات السعودية، وزيادة تدفق الاستثمارات الكندية المباشرة إلى السوق السعودي، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي واستثماري عالمي يربط بين القارات الثلاث.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button