Gold prices today: A historic high of $4,700 per ounce

شهدت الأسواق المالية العالمية اليوم تحولاً دراماتيكياً في حركة المعادن النفيسة، حيث ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية إلى مستوى قياسي جديد وتاريخي بلغ 4700.28 دولار للأوقية (الأونصة)، محطمة بذلك كافة التوقعات السابقة ومسجلة حقبة جديدة في تقييم الملاذات الآمنة. ويأتي هذا الصعود الصاروخي ليعكس حالة من الزخم الشرائي القوي في الأسواق العالمية.
تفاصيل تداولات المعادن النفيسة
لم يقتصر الارتفاع على المعاملات الفورية فحسب، بل امتد ليشمل العقود الآجلة، حيث ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بنسبة 1.8% لتصل إلى مستوى 4676.80 دولاراً للأوقية. وفي المقابل، شهدت الفضة تذبذباً ملحوظاً، حيث انخفضت في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتستقر عند 93.53 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن كانت قد لامست مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 94.72 دولاراً في وقت سابق من الجلسة، مما يشير إلى عمليات جني أرباح سريعة من قبل المستثمرين.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد سلكت مساراً مغايراً للذهب، حيث انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% مسجلاً 2359.45 دولاراً للأوقية، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.3% ليصل إلى 1817.44 دولاراً.
الذهب كملاذ آمن وسط المتغيرات الاقتصادية
يُعد وصول الذهب إلى هذه المستويات السعرية الشاهقة مؤشراً قوياً على لجوء المستثمرين والمؤسسات المالية الكبرى إلى المعدن الأصفر كأداة تحوط رئيسية. تاريخياً، ترتبط القفزات السعرية الكبيرة للذهب عادةً بحالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، سواء كان ذلك ناتجاً عن مخاوف تضخمية، أو تقلبات حادة في أسواق العملات، أو توترات جيوسياسية تدفع رؤوس الأموال للبحث عن بر الأمان.
إن تجاوز حاجز الـ 4700 دولار لا يمثل مجرد رقم في شاشات التداول، بل يعكس إعادة تقييم شاملة للأصول الاستثمارية. ففي أوقات الاضطرابات أو عند ضعف القوة الشرائية للعملات الورقية الرئيسية وعلى رأسها الدولار الأمريكي، يتجه العالم تلقائياً نحو الذهب باعتباره مخزناً للقيمة لا يتآكل بمرور الزمن.
Expected impacts on markets
من المتوقع أن يلقي هذا الارتفاع بظلاله على قطاعات واسعة، بدءاً من تكلفة المجوهرات والحلي التي ستشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسواق المحلية والعالمية، وصولاً إلى استراتيجيات البنوك المركزية التي قد تعيد النظر في احتياطياتها من الذهب. كما أن تباين الأداء بين الذهب والفضة وبقية المعادن الصناعية مثل البلاتين والبلاديوم يشير إلى أن المحرك الحالي للسوق هو دافع استثماري وتحوطي بحت يركز على الذهب، أكثر منه طلباً صناعياً.



