الرياضة

عوائد الأندية السعودية من مونديال 2026: الهلال يحصد نصيب الأسد

كشفت بيانات حديثة عن حجم عوائد الأندية السعودية من مونديال 2026، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 35 مليوناً و25 ألف ريال سعودي. وتأتي هذه الأرباح الكبيرة نتيجة لمشاركة 50 لاعباً من 13 نادياً في دوري روشن السعودي في المحفل الكروي العالمي، مما يعكس القوة المتنامية للدوري وقدرته على استقطاب أبرز نجوم اللعبة. وقد تصدر نادي الهلال قائمة الأندية الأكثر استفادة، مؤكداً مكانته الرائدة على الساحة المحلية والقارية.

تفاصيل الأرباح: الهلال في الصدارة يليه الأهلي والنصر

احتل نادي الهلال، الملقب بـ “الزعيم”، المركز الأول في قائمة العوائد المالية، حيث حصد مبلغاً قدره 8 ملايين و587 ألفاً و500 ريال، نظير مشاركة 12 لاعباً من صفوفه في البطولة. وجاء في المركز الثاني النادي الأهلي بعوائد وصلت إلى 6 ملايين و581 ألفاً و250 ريالاً لمشاركة تسعة من لاعبيه. أما المركز الثالث فكان من نصيب نادي النصر الذي حقق 6 ملايين و206 آلاف و250 ريالاً بنفس عدد اللاعبين المشاركين من الأهلي، مما يوضح أن مدة بقاء اللاعبين في البطولة تؤثر بشكل مباشر على قيمة العوائد.

وفي المركز الرابع، جاء نادي القادسية الذي بلغت عوائده 4 ملايين و125 ألف ريال مقابل مشاركة ستة لاعبين، بينما حصل الاتحاد على المركز الخامس بعوائد قدرها مليونان و718 ألفاً و750 ريالاً نظير مشاركة أربعة لاعبين. وتوزعت بقية المبالغ على أندية أخرى مثل النجمة، الاتفاق، الفتح، الشباب، الفيحاء، العلا، نيوم، وأبها، مما يؤكد على الاستفادة الواسعة التي عمت شريحة كبيرة من أندية دوري روشن.

ما هو برنامج فيفا لمنافع الأندية وكيف يدعم الكرة السعودية؟

يعود الفضل في هذه العوائد إلى “برنامج فيفا لمنافع الأندية”، وهو آلية مالية أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم لتقدير الدور المحوري الذي تلعبه الأندية في تطوير اللاعبين وتجهيزهم للمشاركة في أكبر بطولة كروية على الإطلاق. يقوم الفيفا بتوزيع جزء من أرباح المونديال على الأندية التي يشارك لاعبوها في البطولة، ويتم احتساب المبلغ بناءً على عدد اللاعبين وعدد الأيام التي يقضيها كل لاعب في المنافسات الرسمية، بدءاً من فترة الإعداد الرسمية وحتى آخر مباراة لمنتخبه. هذا البرنامج لم يكن موجوداً في بدايات كأس العالم، ولكنه تطور ليصبح جزءاً أساسياً من المنظومة المالية للبطولة، اعترافاً بحقوق الأندية التي تستثمر في اللاعبين على مدار العام.

انعكاسات استراتيجية: أثر عوائد الأندية السعودية من مونديال 2026

لا تقتصر أهمية هذه المبالغ على كونها دعماً مالياً مباشراً لخزائن الأندية، بل تمتد لتشكل دفعة قوية لمستقبل كرة القدم في المملكة. ستتمكن الأندية، وخاصة الكبرى منها، من استثمار هذه الأموال في تطوير قطاعات الناشئين، وتحسين البنية التحتية لملاعبها ومنشآتها التدريبية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في سوق الانتقالات العالمية لجلب المزيد من المواهب. كما يؤكد هذا النجاح المالي على المكانة المرموقة التي وصل إليها دوري روشن السعودي كوجهة جاذبة للنجوم الدوليين، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تطوير القطاع الرياضي وجعله مساهماً فعالاً في الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى