
حماية المستهلك ترصد 1055 مخالفة بالمتاجر الإلكترونية السعودية
في خطوة هامة لتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستهلكين في السوق السعودي، أعلنت جمعية حماية المستهلك عن نتائج برنامجها الرقابي “التحقق من امتثال المشغل الاقتصادي”، حيث كشفت عن رصد 1055 حالة عدم امتثال للأنظمة والتشريعات المعمول بها في المملكة. تأتي هذه الجهود في سياق سعي المملكة لرفع جودة الخدمات المقدمة وبناء سوق تجاري موثوق يتواءم مع أهداف رؤية السعودية 2030.
خلفية تاريخية وجهود متواصلة
تأسست جمعية حماية المستهلك في المملكة العربية السعودية بموجب قرار مجلس الوزراء عام 1428هـ (2008م)، بهدف رعاية شؤون المستهلك والدفاع عن حقوقه وحمايته من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال. ومع النمو الهائل الذي شهده قطاع التجارة الإلكترونية في السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا، أصبحت الحاجة ملحة لتكثيف الرقابة على المتاجر الإلكترونية ومنافذ البيع لضمان التزامها باللوائح التي تحفظ حقوق جميع الأطراف. يندرج هذا البرنامج ضمن إطار استراتيجي أوسع يهدف إلى جعل السوق السعودي بيئة جاذبة للاستثمار وآمنة للمستهلكين، مما يعزز الاقتصاد الرقمي الوطني.
تفاصيل البرنامج ونتائجه
أوضحت الجمعية أن برنامج التحقق استهدف تقييم 430 متجرًا إلكترونيًا و552 منفذ بيع خلال الفترة الممتدة من الربع الرابع لعام 2023 وحتى الربع الأول من عام 2024. واعتمدت آلية العمل على منهجيات دقيقة شملت عمليات “التسوق الخفي” والزيارات الميدانية والإلكترونية لتقييم مستوى الامتثال الفعلي. وقد أظهرت النتائج أن 85 متجرًا إلكترونيًا فقط أبدت امتثالًا كاملًا للمعايير، بينما تم رصد 1055 مخالفة لدى المتاجر الأخرى.
تركزت أبرز المخالفات المرصودة في المتاجر الإلكترونية حول:
- عدم توثيق المتجر الإلكتروني في منصات معتمدة.
- مخالفة سياسة حماية بيانات المستهلك الشخصية.
- عدم توفير سياسة واضحة للخصوصية.
- نقص في بيانات بطاقة المنتج المعروض.
- عدم الالتزام بسياسات الاسترجاع والاستبدال المنصوص عليها نظامًا.
- عدم إضافة بيانات العنوان الوطني بشكل واضح.
الأهمية والتأثير المتوقع على السوق
تكتسب هذه الجهود أهمية بالغة على عدة مستويات. محليًا، تساهم في رفع وعي المستهلك بحقوقه وتعزيز ثقته في التعامل مع المتاجر، كما تدفع أصحاب الأعمال إلى تصحيح ممارساتهم التجارية والالتزام بالأنظمة، مما يخلق بيئة تنافسية عادلة. إقليميًا، تضع هذه المبادرات المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال حماية المستهلك والتجارة الإلكترونية، مما قد يشكل نموذجًا يحتذى به في المنطقة. دوليًا، يعزز وجود سوق منظم وشفاف من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية التي تبحث عن أسواق مستقرة وواضحة القوانين. وقد بادر المشغلون الاقتصاديون بتنفيذ 130 إجراءً تصحيحيًا استجابةً لملاحظات الجمعية، التي نظمت أيضًا 5 ورش عمل لدعم المتاجر في رحلة الامتثال.



