فيصل بن فرحان يلتقي وزير خارجية فرنسا في دافوس 2026

التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، معالي وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية جان نويل بارو، وذلك على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، المنعقد في مدينة دافوس السويسرية، حيث يأتي هذا اللقاء في إطار الحراك الدبلوماسي النشط الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الصديقين، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم. كما تطرق الجانبان إلى سبل تعزيز التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز من فرص السلام والتنمية.
عمق العلاقات السعودية الفرنسية
وتأتي هذه المباحثات تأكيداً على عمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط الرياض وباريس، والتي تمتد لعقود طويلة من التعاون المثمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وتنظر فرنسا إلى المملكة العربية السعودية كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وشريك موثوق في مكافحة التحديات الأمنية ومعالجة الأزمات السياسية التي تعصف بالشرق الأوسط، وهو ما يعكسه التنسيق المستمر بين وزراء خارجية البلدين في المحافل الدولية.
أهمية منتدى دافوس كمنصة للحوار السياسي
ويكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً لانعقاده على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، الذي لم يعد مقتصراً على الشأن المالي والاقتصادي فحسب، بل تحول إلى منصة عالمية حيوية لصناعة القرار السياسي وبحث الحلول الدبلوماسية للأزمات المعقدة. ويشكل تواجد الدبلوماسية السعودية الفاعل في هذا المحفل دليلاً على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في صياغة المشهد الدولي، مستندة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي ضمن رؤية المملكة 2030.
Coordinating positions on regional issues
وتشير المباحثات بين الأمير فيصل بن فرحان والوزير الفرنسي إلى تطابق وجهات النظر حول ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات. وتلعب كل من المملكة وفرنسا أدواراً تكاملية في ملفات حيوية مثل استقرار لبنان، وأمن الملاحة، ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى دعم الجهود الإنسانية والتنموية في الدول المتضررة من الصراعات، مما يجعل من هذا التنسيق ضرورة ملحة لضمان مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة.
حضر اللقاء، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين عبدالرحمن الداود، ومستشار سمو وزير الخارجية محمد اليحيى، مما يعكس الاهتمام عالي المستوى بمخرجات هذا الاجتماع وتفاصيله.



