Localities

وزير الخارجية السعودي يبحث تعزيز العلاقات مع بروناي

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفيًا بمعالي وزير الخارجية الثاني في سلطنة بروناي دار السلام، داتو إيروان بهين يوسف. ويأتي هذا الاتصال في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز جسور التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف القارات، وتحديداً في منطقة جنوب شرق آسيا التي تمثل ثقلاً استراتيجياً واقتصادياً متنامياً.

وجرى خلال الاتصال استعراض أوجه العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين المملكة العربية السعودية وسلطنة بروناي دار السلام، وسبل دعمها وتعزيزها في كافة المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. كما تطرق الجانبان إلى بحث تكثيف التنسيق المشترك حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة بشأنها لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

عمق العلاقات التاريخية والدبلوماسية

تستند العلاقات بين الرياض وبندر سري بيجاوان إلى تاريخ طويل من الأخوة الإسلامية والتعاون المشترك، حيث يشترك البلدان في عضوية منظمة التعاون الإسلامي، وتجمعهما رؤى موحدة تجاه العديد من قضايا العالم الإسلامي. وتعد هذه الاتصالات الدورية بين وزراء الخارجية جزءاً أساسياً من بروتوكولات التعاون السياسي لضمان توحيد المواقف في المحافل الدولية.

آفاق التعاون الاقتصادي ورؤية 2030

تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل الحراك التنموي الذي تشهده المملكة ضمن “رؤية السعودية 2030″، وما يقابلها من خطط تنموية في بروناي. ويسعى الطرفان عادةً في مثل هذه المباحثات إلى استكشاف فرص الاستثمار المتبادل، خاصة في قطاعات الطاقة، والبتروكيماويات، والسياحة، والاقتصاد الإسلامي. وتعتبر بروناي شريكاً مهماً في أسواق الطاقة العالمية، مما يجعل التنسيق مع المملكة -باعتبارها قائداً في هذا المجال- أمراً حيوياً لاستقرار الأسواق.

الشراكة مع دول الآسيان

يأتي هذا الاتصال أيضاً في سياق توجه المملكة الاستراتيجي نحو تعزيز علاقاتها مع دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان). وقد شهدت الفترة الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً سعودياً ملحوظاً تجاه هذه الكتلة الاقتصادية الهامة، حيث تعد بروناي عضاً فاعلاً فيها. وتهدف هذه التحركات إلى بناء شراكات استراتيجية تتجاوز الأطر التقليدية لتشمل التعاون التقني، والتبادل الثقافي، والأمن الغذائي، بما يعزز من مكانة المملكة كحلقة وصل محورية بين الشرق والغرب.

Related articles

Go to top button