economy

مباحثات سعودية سورية في دمشق لدعم التنمية ومشاريع الطاقة

في خطوة تعكس تطور العلاقات الثنائية بين الرياض ودمشق، أجرى الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان بن عبدالرحمن المرشد، زيارة رسمية هامة إلى العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء. وعقد المرشد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع عدد من الوزراء والمسؤولين السوريين، شملت وزير الكهرباء المهندس محمد البشير، ووزير الإدارة المحلية والبيئة (المعني بملف الطوارئ وإدارة الكوارث) رائد الصالح، بالإضافة إلى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور عبدالسلام هيكل. وقد جرت هذه المباحثات بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، مما يضفي طابعاً دبلوماسياً رفيع المستوى على هذه التحركات التنموية.

أبعاد الزيارة وسياق عودة العلاقات

تكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية كونها تأتي في سياق مرحلة جديدة من الانفتاح العربي على سوريا، وتتويجاً لمسار استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية. وتُعد هذه المباحثات مؤشراً قوياً على انتقال العلاقات من مرحلة التطبيع السياسي والدبلوماسي إلى مرحلة التعاون الاقتصادي والتنموي الملموس، خاصة بعد استئناف عمل البعثات الدبلوماسية وتعيين سفراء بين البلدين، وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية.

وتشير طبيعة الحقائب الوزارية التي شملتها اللقاءات (الطاقة، الاتصالات، إدارة الكوارث) إلى تركيز الجانبين على القطاعات الحيوية التي تمس عصب الحياة اليومية والاقتصادية، والتي تحتاج إلى دعم كبير لإعادة التأهيل والتطوير بعد سنوات من الأزمات التي أثرت على البنية التحتية في سوريا.

فرص التعاون ودعم التنمية المستدامة

ناقش الجانبان خلال اللقاءات الفرص الحيوية المتاحة للتعاون التنموي، حيث يسعى الصندوق السعودي للتنمية إلى استكشاف السبل المثلى لدعم مختلف القطاعات الإنمائية في سوريا الشقيقة. ويأتي ذلك في إطار نشاط الصندوق التنموي الهادف إلى تمويل المشاريع التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، فضلاً عن دعم المبادرات الإنمائية التي من شأنها تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

الدور الريادي للصندوق السعودي للتنمية

تأتي هذه الزيارة تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية عبر ذراعها التنموي، الصندوق السعودي للتنمية، في دعم الدول العربية والإسلامية والدول النامية حول العالم. فمنذ تأسيسه عام 1974، قدم الصندوق إسهامات تنموية بارزة في أكثر من 100 دولة نامية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن الصندوق قام بدعم وتمويل أكثر من 800 مشروع وبرنامج إنمائي في قطاعات متنوعة مثل الصحة، والتعليم، والنقل، والمياه، والطاقة، بقيمة إجمالية تتجاوز 22 مليار دولار. وتهدف هذه المشاريع إلى إحداث أثر تنموي مستدام يعزز فرص النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدول المستفيدة، وهو ما يتطلع الجانبان لتحقيقه في سوريا خلال المرحلة المقبلة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button