العالم العربي

القيادة تعزي قطر في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات عزاء ومواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الأب، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالإنجازات التي ساهمت في تشكيل المشهد الحديث لدولة قطر الشقيقة. وأعربت القيادة في برقياتها عن بالغ الحزن والأسى، مقدمةً خالص التعازي وصادق المواساة لسمو أمير قطر وللأسرة الحاكمة وللشعب القطري الشقيق.

وجاء في برقية خادم الحرمين الشريفين: “علمنا ببالغ الألم بنبأ وفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -رحمه الله- الذي أعطى الكثير لوطنه وشعبه، وإننا إذ نبعث لسموكم ولأسرتكم ولشعب دولة قطر الشقيق بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهمكم الصبر والسلوان، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون”.

من جانبه، عبر سمو ولي العهد في برقيته عن مشاعر الحزن والمواساة قائلاً: “تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -رحمه الله- الذي كان له دور بارز في نهضة وازدهار دولة قطر الشقيقة، وأبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه لشعبه ووطنه، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب”.

مسيرة حافلة بالإنجازات

يُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي تولى مقاليد الحكم في قطر عام 1995 وحتى تسليمه السلطة طوعياً لابنه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عام 2013، شخصية محورية في تاريخ قطر الحديث. خلال فترة حكمه، شهدت البلاد تحولات اقتصادية واجتماعية وسياسية جذرية، حيث قاد استراتيجية طموحة للاستفادة من موارد الغاز الطبيعي الهائلة، مما حول قطر إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم ورفع من مكانتها الاقتصادية على الساحة الدولية. كما أسس جهاز قطر للاستثمار في عام 2005، الذي أصبح أحد أكبر الصناديق السيادية عالمياً.

تأثير إقليمي ودولي بعد وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

لم يقتصر تأثير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الشأن المحلي، بل امتد ليشمل الساحتين الإقليمية والدولية. يُذكر له تأسيس شبكة الجزيرة الإعلامية في عام 1996، التي أحدثت تغييراً كبيراً في المشهد الإعلامي العربي. كما لعبت قطر في عهده أدواراً دبلوماسية نشطة في العديد من الملفات الإقليمية. وتأتي هذه التعزية من القيادة السعودية لتؤكد على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر، والتي تستند إلى أواصر القربى والدين والمصير المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تعكس هذه اللفتات الدبلوماسية متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين في السراء والضراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى