Arab world

مساعدات سعودية جديدة لإغاثة متضرري السيول في غزة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم دفعة جديدة من المساعدات الإيوائية العاجلة في قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للظروف المناخية القاسية التي يمر بها القطاع، حيث تهدف المساعدات إلى تلبية احتياجات الشتاء الملحة وتوفير حلول آمنة للنازحين تقيهم من تداعيات المنخفضات الجوية وما يصاحبها من أمطار غزيرة وسيول.

استجابة فورية لتحديات الشتاء في غزة

يعيش قطاع غزة في الوقت الراهن أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد والصعوبة، تزامناً مع دخول فصل الشتاء وتوالي المنخفضات الجوية العميقة. وقد تسببت السيول الجارفة خلال الأيام الماضية في إغراق وجرف أعداد كبيرة من خيام النازحين، مما ترك مئات الأسر في العراء دون مأوى يحميهم من البرد القارس. وتركز المساعدات السعودية الجديدة بشكل أساسي على توفير خيام ومواد إيوائية بمواصفات تقنية عالية قادرة على الصمود أمام التقلبات الجوية، لضمان حماية الأطفال والنساء وكبار السن الذين يعدون الفئات الأكثر تضرراً في هذه الأزمة.

الحملة الشعبية السعودية: جسر من العطاء

تندرج هذه المساعدات ضمن “الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق”، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وتعد هذه الحملة واحدة من أكبر الحملات الإغاثية التي شهدتها المنطقة، حيث نجحت في تسيير جسور جوية وبحرية متواصلة لنقل آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية، مما يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين السعودي والفلسطيني، ويؤكد التزام المملكة التاريخي بدعم القضية الفلسطينية في كافة المحافل والأزمات.

أهمية الدعم في ظل انهيار البنية التحتية

تكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية قصوى في ظل الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة، والنقص الحاد في مواد البناء والمأوى. فمع تكدس النازحين في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، يصبح توفير الخيام والبطانيات والملابس الشتوية مسألة حياة أو موت. وتعمل فرق مركز الملك سلمان للإغاثة بالتنسيق مع الجهات الشريكة على الأرض لضمان وصول هذه المساعدات لمستحقيها في المناطق الأكثر تضرراً، في محاولة للتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية ومنع تفشي الأمراض المرتبطة بالبرد والرطوبة.

إن هذا الدعم السعودي المتواصل يمثل شريان حياة للآلاف من الأسر الفلسطينية، ويجسد الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني الدولي، حيث تسعى المملكة دائماً لتكون السباقة في مد يد العون للمتضررين والمنكوبين حول العالم، وتحديداً في الدول العربية والإسلامية التي تعاني من صراعات وأزمات إنسانية حادة.

Related articles

Go to top button