Arab world

UNRWA lays off 571 employees from Gaza due to a severe financial crisis

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن قرار صعب يقضي بإنهاء خدمات مئات من موظفيها المحليين التابعين لقطاع غزة، وذلك في ظل أزمة مالية خانقة تعصف بالمنظمة الدولية. وأكدت الوكالة أن هذا الإجراء، الذي وصفته بالاضطراري، جاء نتيجة نقص حاد في التمويل اللازم لاستمرار عملياتها ودفع رواتب طواقمها.

وفي تفاصيل القرار، صرح متحدث رسمي باسم الأونروا لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الوكالة أبلغت 571 موظفاً محلياً بقرار الاستغناء عن خدماتهم مع سريان مفعول فوري. وأوضح المتحدث أن هذا القرار شمل تحديداً الموظفين الذين غادروا قطاع غزة ويتواجدون حالياً خارجه، مما يعكس عمق الأزمة التي تضطر الوكالة لاتخاذ تدابير تقشفية قاسية للحفاظ على الحد الأدنى من عملياتها الأساسية داخل القطاع المحاصر.

خلفية الأزمة المالية للأونروا

لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل هو حلقة في سلسلة من التحديات المالية التي تواجهها الوكالة منذ سنوات. تعتمد الأونروا بشكل شبه كلي على التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفي الآونة الأخيرة، واجهت الوكالة تعليقاً للتمويل من قبل عدة دول مانحة رئيسية، مما أحدث فجوة تمويلية هائلة هددت قدرتها على دفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين.

تأسست الأونروا عام 1949 بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.

التداعيات الإنسانية والسياسية

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة نظراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة. فالأونروا ليست مجرد وكالة توظيف، بل هي الشريان الحيوي الذي يوفر التعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة، والخدمات الاجتماعية لأكثر من مليوني شخص في القطاع. إن تقليص القوى العاملة، حتى وإن كان لمن هم خارج القطاع، يرسل إشارات مقلقة حول الاستدامة المالية للمنظمة في وقت تزداد فيه الحاجة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

ويرى مراقبون أن استمرار العجز المالي قد يؤدي إلى تقليصات أوسع تطال الخدمات الجوهرية، مما يفاقم المعاناة الإنسانية ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وتناشد الوكالة المجتمع الدولي باستمرار لضمان تدفق التمويل اللازم للإبقاء على عملياتها التي تعد عامل استقرار رئيسي في الشرق الأوسط.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button