Saudi Arabia has the second highest growth in its naval fleet among the G20 countries for 2025

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً نوعياً غير مسبوق في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية خلال عام 2025، حيث سجل أسطولها البحري نمواً هائلاً بنسبة بلغت 32% مقارنة بالعام السابق 2024. وقد مكنت هذه القفزة الكبيرة المملكة من حصد المرتبة الثانية عالمياً من حيث أعلى معدلات النمو في الحمولة الطنية ضمن دول مجموعة العشرين (G20)، متفوقة بذلك على العديد من الاقتصادات الكبرى والمتقدمة في هذا المجال الحيوي.
ويأتي هذا النمو المتسارع انعكاساً مباشراً للاهتمام الكبير الذي يحظى به قطاع النقل البحري في المملكة، مدفوعاً بحزمة من المبادرات التنظيمية والتشغيلية الطموحة، إلى جانب تمكين الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحديث الأطر التشريعية لتتواكب مع المعايير الدولية، فضلاً عن الجهود الحثيثة لتعزيز كفاءة الأساطيل الوطنية ورفع قدراتها التنافسية.
مسار تصاعدي ورؤية طموحة
بالنظر إلى البيانات التاريخية القريبة، يتضح أن المملكة تسير وفق خط بياني متصاعد وبوتيرة متسارعة؛ ففي مطلع عام 2024، سجلت المملكة نسبة نمو بلغت 6.4% مقارنة بعام 2023. واليوم، مع القفز إلى نسبة 32% في عام 2025، يتأكد نجاح الخطط الاستراتيجية الموضوعة وقدرة القطاع على التوسع السريع والاستجابة لمتطلبات السوق العالمية، مما يعكس تقدم المملكة عاماً بعد عام في مؤشرات الأداء اللوجستي.
محرك رئيسي للاقتصاد غير النفطي
أوضحت الهيئة العامة للنقل أن هذا الإنجاز يصب بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث (آسيا، أفريقيا، وأوروبا)، وتعزيز دور القطاع البحري في دعم سلاسل الإمداد العالمية التي تمر عبر المنطقة.
ويكتسب هذا النمو أهمية اقتصادية بالغة، حيث يساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، بالإضافة إلى رفع كفاءة حركة التجارة الدولية عبر الموانئ السعودية، مما يعزز من جاذبية المملكة كبيئة استثمارية آمنة ومستقرة لشركات الشحن العالمية.
الموقع الجغرافي وتأثيره العالمي
لا ينفصل هذا الإنجاز عن الأهمية الجيوسياسية للمملكة، التي تطل على أهم المعابر المائية في العالم، وتحديداً البحر الأحمر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية. إن تعزيز الأسطول البحري السعودي يعني زيادة القدرة على التحكم في سلاسل التوريد وتأمين الواردات والصادرات بكفاءة أعلى، مما يمنح المملكة ثقلاً إستراتيجياً إضافياً في المحافل الدولية الاقتصادية.
واختتمت الهيئة تأكيدها بأن هذا التقدم يبرهن على التزام المملكة الراسخ بتطوير منظومة النقل البحري وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم استدامة القطاع بيئياً وتشغيلياً، ويرسخ موقعها الإستراتيجي ضمن الدول الرائدة في الصناعة البحرية عالمياً.



