Localities

التعليم: خصم درجات سلوك الثالث الابتدائي وشروط التعويض

في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط المدرسي ورفع مستوى المسؤولية لدى النشء، كشفت مصادر مطلعة في قطاع التعليم عن تفاصيل جديدة تتعلق بلائحة السلوك والمواظبة، وتحديداً فيما يخص طلاب الصف الثالث الابتدائي. حيث تقرر أن تؤثر المخالفات السلوكية التي يرتكبها الطلاب في هذه المرحلة بشكل مباشر على درجات النجاح، مع وضع آلية محددة ومشروطة لتعويض ما يتم خصمه من درجات.

تفاصيل القرار وآلية الخصم

وفقاً للتوجيهات الجديدة، لم يعد تقييم طلاب الصف الثالث الابتدائي مقتصراً على الجانب الأكاديمي والتحصيلي فحسب، بل بات الجانب السلوكي ركيزة أساسية في تحديد مصير الطالب الدراسي. وتنص اللائحة على أن ارتكاب الطالب لمخالفات سلوكية (سواء كانت لفظية أو بدنية أو تتعلق بالأنظمة المدرسية) سيؤدي إلى خصم نقاط محددة من درجات السلوك المخصصة له. هذا الإجراء يأتي ليعكس الجدية في التعامل مع ملف الانضباط منذ المراحل العمرية المبكرة، لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للجميع.

شروط التعويض وفرص التحسين

على الرغم من صرامة القرار، إلا أن الوزارة حرصت على الجانب التربوي الإصلاحي؛ حيث أتاحت اللائحة فرصة للطلاب لاستعادة الدرجات المخصومة، ولكن هذا التعويض “مشروط”. وتتضمن شروط التعويض التزام الطالب ببرنامج تعديل سلوكي، وعدم تكرار المخالفة لفترة زمنية محددة، بالإضافة إلى إظهار تحسن ملحوظ في الانضباط والمشاركة الإيجابية داخل الفصل والمدرسة. يهدف هذا الشرط إلى غرس مفهوم “العودة عن الخطأ” وتشجيع السلوك الإيجابي بدلاً من الاكتفاء بالعقاب.

السياق التربوي وأهمية القرار

يأتي هذا القرار في سياق تحولات جذرية تشهدها المنظومة التعليمية، تهدف إلى بناء شخصية الطالب بشكل متكامل. تاريخياً، كان التركيز في الصفوف الأولية ينصب بشكل كبير على المهارات الأساسية كالقراءة والكتابة، مع تساهل نسبي في الجوانب الانضباطية. إلا أن الدراسات التربوية الحديثة أثبتت أن ترسيخ قيم الانضباط واحترام الأنظمة يجب أن يبدأ في سن مبكرة، وتحديداً في الصفوف الأولية العليا (مثل الثالث الابتدائي)، ليكون الطالب مهيأً للمراحل الدراسية المتقدمة.

دور الأسرة والتأثير المتوقع

يضع هذا القرار مسؤولية كبيرة على عاتق أولياء الأمور، حيث يتطلب الأمر متابعة دقيقة لسلوك أبنائهم والتواصل المستمر مع المدرسة. من المتوقع أن يسهم هذا النظام في الحد من ظواهر التنمر والفوضى داخل الفصول، مما يرفع من كفاءة العملية التعليمية. كما أنه يعزز من الشراكة بين البيت والمدرسة، حيث يصبح ولي الأمر شريكاً أساسياً في تقويم سلوك الطالب لضمان عدم تأثر مستقبله الدراسي بخصم الدرجات.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button