الرياضة

المنتخب السعودي يتعادل مع السنغال | أداء مطمئن قبل مونديال 2026

أداء تكتيكي مُطمئن للصقور الخضر أمام أبطال أفريقيا

أنهى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم معسكره الإعدادي في الولايات المتحدة الأمريكية بنتيجة إيجابية، حيث فرض تعادلاً سلبياً ثميناً على نظيره السنغالي، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب «تويوتا فيلد» بمدينة سان أنطونيو. يأتي هذا اللقاء ضمن المرحلة الثانية من البرنامج التحضيري للمنتخبين استعداداً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تعد حدثاً كروياً عالمياً ينتظره الملايين.

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تجمع بين أحد أبرز منتخبات آسيا، الذي يمتلك تاريخاً حافلاً بالمشاركات المونديالية، وبين المنتخب السنغالي، الذي يُعد من أقوى القوى الكروية في القارة الأفريقية ويزخر بالعديد من النجوم العالميين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية. ورغم غياب الأهداف، قدم “الأخضر” واحدة من أفضل مبارياته الودية الأخيرة، وظهر بصورة فنية وتنظيمية تبعث على التفاؤل تحت قيادة مدربه الهولندي دونيس، مؤكداً تصاعد مستواه الفني والبدني بعد الانتصار السابق على بورتوريكو بثلاثية نظيفة.

صلابة دفاعية وتألق استثنائي للحارس العويس

كان العنوان الأبرز للمباراة هو الأداء البطولي الذي قدمه حارس المرمى محمد العويس، الذي وقف سداً منيعاً أمام الهجمات السنغالية المتتالية. تألق العويس بشكل لافت وكان أحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما تصدى لعدد من المحاولات الخطيرة، أبرزها رأسية كامارا في الدقيقة 14، وتسديدة قوية في الدقيقة 36 أنقذ بهما مرماه من هدف محقق. كما تحمل العويس ضغطاً سنوغالياً متواصلاً مع نهاية الشوط الأول، خاصة من النجم ساديو ماني ورفاقه، لينجح في الحفاظ على نظافة شباكه مسجلاً خمسة تصديات مؤثرة، مما يبعث برسالة ثقة كبيرة للجهاز الفني والجماهير حول جاهزيته للمنافسات الكبرى.

بصمة هجومية واعدة للمنتخب السعودي رغم غياب الأهداف

على الصعيد الهجومي، فرض المنتخب السعودي شخصيته على فترات طويلة من اللقاء، ونجح في بناء الهجمات المنظمة والوصول إلى مرمى الحارس السنغالي إدوارد ميندي في أكثر من مناسبة خطيرة. وكاد “الأخضر” أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 30 بعد هجمة مرتدة سريعة قادها سالم الدوسري، الذي أرسل عرضية متقنة تابعها محمد أبو الشامات برأسية قوية تصدى لها ميندي ببراعة. وبعدها بدقيقة واحدة، عاد الأخضر لتهديد المرمى السنغالي بكرة عرضية وصلت إلى سالم الدوسري الذي لعبها بالكعب، قبل أن ترتطم بالدفاع وتكاد تخدع الحارس. هذه الفرص تؤكد على التطور في الجانب الهجومي والقدرة على خلق الخطورة أمام دفاعات قوية.

تغييرات تكتيكية تنعش الأداء في الشوط الثاني

مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني عدة تغييرات استراتيجية، حيث دفع بمحمد كنو وأيمن يحيى وجهاد ذكري وعلي لاجامي ونواف بوشل، قبل أن يشارك لاحقاً عبدالله الحمدان وسلطان مندش وخالد الغنام وعلاء آل حجي، ثم حسن كادش في الدقائق الأخيرة. منحت هذه التبديلات المنتخب السعودي حيوية أكبر، خصوصاً في الجانب الهجومي، حيث أضاع أيمن يحيى فرصة محققة للتسجيل عند الدقيقة 61 بعد تسديدة قوية مرت بجوار القائم الأيمن للحارس ميندي. وشهدت الدقيقة 84 حالة طرد في صفوف المنتخب السنغالي بعد إشهار البطاقة الحمراء في وجه نيكولاس جاكسون إثر تدخله العنيف على عبدالله الحمدان، ورغم النقص العددي لم تتغير النتيجة، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي الذي منح الأخضر مؤشرات إيجابية قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى