
أزمة المنتخب السعودي مع رينارد: تخبط فني وغضب جماهيري
مقدمة: تراجع مستوى الأخضر يثير التساؤلات
عندما نتحدث عن فترة التوقف الدولي وكيف كانت مع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، نلاحظ بوضوح أن نتائج المواجهات الودية الدولية جميعها تبدو «غير مجدية» وليست «مفيدة فنياً». يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى العمل الفني الذي يصفه الكثيرون بـ «المتخبط» والذي يقدمه المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد خلال هذه المواجهات، بالإضافة إلى التناقضات الواضحة في تصريحاته الإعلامية عبر المؤتمرات الصحفية.
السياق التاريخي: من قمة لوسيل إلى أزمة الثقة
لا يمكن إنكار البصمة التاريخية التي تركها هيرفي رينارد في فترته الأولى مع المنتخب السعودي، وتحديداً الانتصار التاريخي المذهل على منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2022 بقطر. ومع ذلك، فإن العودة الحالية للمدرب الفرنسي لم تكن بحجم التوقعات. رينارد، الذي يبدو أنه «لخبط» إعداداته الفنية منذ فترة، يثبت يوماً بعد يوم في نظر النقاد أنه قد يكون الرجل غير المناسب لتولي دفة المنتخب السعودي خلال التصفيات المؤهلة إلى مونديال كأس العالم 2026. تأتي هذه الانتقادات كون النتائج خلال البطولات الرسمية والمباريات الودية غير مرضية للشارع الرياضي السعودي، الذي يجمع قطاع كبير منه حالياً على أن قرار إقالته من منصبه قد يكون الخيار الأفضل لتصحيح المسار وإعادة الهوية المفقودة للأخضر.
تناقض التصريحات وأزمة دقائق اللعب
من خلال الحديث المتناقض للمدرب رينارد عن لاعبي الأخضر وحول عدم مشاركتهم بصورة كافية ودقائق أكثر من المتوقع مع أنديتهم في المنافسات المحلية، يظهر هنا تناقض جلي. الأرقام والإحصائيات تثبت بأنه غير مطلع برفقة طاقمه الفني على أرقام اللاعبين وعدد دقائق مشاركتهم الفعلية بتاتاً. هذا الأمر يوضح للشارع الرياضي ويؤكد بأن طاقمه المساعد يتواجد في المباريات الرسمية بالمدرجات لمجرد «الشو لا أكثر»، أو بمعنى أوضح وأكثر تفصيلاً «شوفونا حريصين ومتابعين» دون تقديم تقارير فنية دقيقة تعكس الواقع.
إحصائيات تكشف الحقائق: دقائق لعب نجوم المنتخب
لتوضيح الصورة بشكل كامل ودحض ادعاءات غياب اللاعبين عن المشاركة، نستعرض الأرقام الفعلية لدقائق لعب أبرز الأسماء المتاحة:
1- اللاعبون الأكثر مشاركة:
- علي مجرشي: لعب 2671 دقيقة.
- محمد محزري: لعب 2434 دقيقة.
- محمد العويس: لعب 2340 دقيقة.
- محمد كنو: لعب 2176 دقيقة.
- مصعب الجوير: لعب 2069 دقيقة.
2- لاعبون تخطوا حاجز الـ 1000 دقيقة:
- متعب المفرج
- فراس البريكان
- محمد المجحد
- عبد الله الخيبري
- عبدالعزيز العليوة
- عبدالإله العمري
- خليفة الدوسري
- زياد الجهني
- خالد الغنام
3- اللاعبون الأقل من 1000 دقيقة:
- صالح الشهري
- سلمان الفرج
- أحمد الكسار
- عبدالله الحمدان
- محمد الربيعي
التأثير المتوقع على مستقبل المنتخب
إن استمرار هذه الفجوة بين الجهاز الفني والواقع الرقمي للاعبين يشكل خطراً حقيقياً على مسيرة المنتخب السعودي إقليمياً ودولياً. يتطلب الوصول إلى كأس العالم 2026 والمنافسة بقوة في الاستحقاقات القارية استقراراً فنياً ورؤية واضحة تعتمد على لغة الأرقام والتحليل الدقيق، وليس مجرد الانطباعات العابرة. يجب تقييم المرحلة الحالية بدقة لضمان عودة «الأخضر» إلى مساره الطبيعي كأحد أقوى المنتخبات في القارة الآسيوية، وتفادي أي تعثرات قد تكلف الكرة السعودية الكثير في المستقبل القريب.



