
إصابة مندش في الكاحل تربك تدريبات المنتخب السعودي بصربيا
انطلاق معسكر المنتخب السعودي في بلغراد استعداداً لكأس العالم 2026
افتتح المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، اليوم الأحد، تدريباته الرسمية في العاصمة الصربية بلغراد، وذلك ضمن المعسكر الإعدادي المقام خلال فترة التوقف الدولي «أيام الفيفا» لشهر مارس. وتأتي هذه التحضيرات المكثفة استعداداً للمواجهة الودية المرتقبة التي ستجمعه بمنتخب صربيا يوم الثلاثاء المقبل. ويمثل هذا المعسكر المرحلة الثالثة من البرنامج الإعدادي الطويل الأمد الذي يهدف إلى تجهيز «الأخضر» لنهائيات كأس العالم 2026، والتي ستقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
تفاصيل الحصة التدريبية وإصابة سلطان مندش
أجرى لاعبو المنتخب السعودي حصتهم التدريبية الأولى على ملعب نادي النجم الأحمر الصربي، تحت إشراف المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد. وقد اشتملت الحصة التدريبية على تمارين الإحماء الأساسية، تلاها مران مكثف للاستحواذ على الكرة، ثم تدريبات تكتيكية متنوعة تهدف إلى تطبيق أفكار المدرب، قبل أن تُختتم بمناورة كروية على نصف مساحة الملعب.
وعلى صعيد متصل بالجاهزية البدنية، شهدت التدريبات غياب بعض العناصر عن المشاركة الكاملة؛ حيث اكتفى المدافع عبدالإله العمري بأداء تمارين استرجاعية وخاصة برفقة الجهاز الطبي للمنتخب. وفي تطور مقلق للجهاز الفني، لم يتمكن اللاعب سلطان مندش من إكمال الحصة التدريبية بعد تعرضه لإصابة مفاجئة في مفصل الكاحل، مما استدعى تدخلاً طبياً فورياً لتقييم حالته وتحديد مدى قدرته على المشاركة في الأيام المقبلة.
السياق التاريخي: مشروع رينارد وتصفيات المونديال
تأتي هذه الاستعدادات امتداداً للنجاحات التي حققها المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب هيرفي رينارد، والذي قاد «الأخضر» لتقديم أداء تاريخي في كأس العالم 2022 في قطر، توج بالانتصار الملحمي على منتخب الأرجنتين بطل النسخة. ويسعى الاتحاد السعودي لكرة القدم من خلال هذه المعسكرات المبكرة إلى الحفاظ على التجانس العالي بين اللاعبين، وتجربة عناصر جديدة لضمان استمرارية التفوق القاري والدولي.
ومع إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 إلى 48 منتخباً، وحصول قارة آسيا على 8.5 مقاعد، تزداد أهمية هذه المرحلة الإعدادية. فالاحتكاك بمدارس كروية أوروبية قوية مثل المدرسة الصربية يرفع من المعدل اللياقي والتكتيكي للاعبين، ويجهزهم للتعامل مع مختلف الظروف في التصفيات الآسيوية المؤهلة.
أهمية المواجهة الودية وتأثيرها المتوقع
تحمل المواجهة الودية أمام منتخب صربيا أهمية كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي. محلياً وإقليمياً، تعطي هذه المباراة مؤشراً حقيقياً على جاهزية اللاعبين المحليين وقدرتهم على مجاراة الإيقاع السريع، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات القارية مثل كأس آسيا وتصفيات المونديال. أما دولياً، فإن اللعب ضد منتخبات أوروبية مصنفة يساهم في تحسين تصنيف المنتخب السعودي في ترتيب الفيفا الشهري، وهو ما ينعكس إيجاباً على قرعة البطولات الرسمية القادمة.
ومن المقرر أن يختتم المنتخب السعودي تحضيراته لهذه المواجهة الهامة في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم غدٍ الإثنين، بحصة تدريبية أخيرة على ملعب المركز الرياضي لنادي بارتيزان الصربي. وقد قرر الجهاز الفني أن تكون الربع ساعة الأولى من التدريبات مفتوحة أمام وسائل الإعلام لتغطية الحدث والوقوف على آخر استعدادات الأخضر.



