
الأرصاد السعودية: ريادة إقليمية وتقنيات متقدمة في الرصد الجوي
احتفاء باليوم العربي للراصد الجوي
أكد المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، حسين القحطاني، أن اليوم العربي للراصد والمتنبئ الجوي يمثل محطة هامة للاحتفاء بهذه المهنة العريقة على المستوى العربي للمرة الأولى. وأشار إلى أن هذه المهنة، التي يمتد تاريخها في المملكة لأكثر من سبعة عقود، لعبت دوراً محورياً في دعم منظومات الرصد الجوي وصناعة القرار على مختلف الأصعدة.
وأوضح القحطاني أن المملكة رسخت مكانتها الرائدة في هذا المجال من خلال تنظيم المهنة وإصدار الرخص المهنية عبر نظام الأرصاد، مما يعزز من احترافيتها ويرتقي بأدوارها الحيوية. وأكد أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية قصوى لتطوير الكفاءات الوطنية والارتقاء بالخدمات المقدمة في كافة القطاعات.
تاريخ عريق وجهود متواصلة
يعود تاريخ الرصد الجوي المنظم في المملكة إلى عام 1950 مع إنشاء المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تطورت عبر السنين لتصبح اليوم “المركز الوطني للأرصاد”، وهو كيان متطور ومجهز بأحدث التقنيات. هذا التطور لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج استثمار طويل الأمد في البنية التحتية والكوادر البشرية، إدراكاً من القيادة الرشيدة للدور الاستراتيجي الذي يلعبه علم الأرصاد في التنمية المستدامة والأمن الوطني.
دور محوري في تحقيق رؤية 2030
تُعد مهنة الراصد والمتنبئ الجوي من الركائز الأساسية في دعم اتخاذ القرار، خاصة في ظل الظواهر الجوية المتطرفة التي يشهدها العالم. وتبرز أهميتها في المملكة من خلال دعم قطاعات حيوية تقع في صميم رؤية 2030؛ ففي قطاع السياحة والترفيه، تساهم التنبؤات الدقيقة في تأمين الفعاليات الكبرى والمشاريع السياحية مثل نيوم والبحر الأحمر. كما تلعب دوراً لا غنى عنه في إدارة مواسم الحج والعمرة عبر توفير إنذارات مبكرة تساهم في سلامة ضيوف الرحمن. بالإضافة إلى ذلك، تدعم بيانات الأرصاد قطاعات الزراعة والطاقة والملاحة الجوية والبحرية، مما يعزز من كفاءة الاقتصاد الوطني ويحمي الأرواح والممتلكات.
تأثير إقليمي ودولي متنامٍ
لم تقتصر جهود المملكة على النطاق المحلي، بل امتد تأثيرها لتصبح لاعباً رئيسياً على الساحتين الإقليمية والدولية. ويعمل المركز الوطني للأرصاد كمركز إقليمي معتمد من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، حيث يقدم خدماته وخبراته للدول المجاورة، خاصة في مجال دراسة العواصف الرملية والترابية التي تؤثر على المنطقة. كما يساهم المركز بفاعلية في الأبحاث المناخية العالمية، ويشارك في تبادل البيانات والمعلومات التي تساعد المجتمع الدولي على فهم التغيرات المناخية ومواجهة تحدياتها، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز للمعرفة والابتكار في علوم الطقس والمناخ.



