Growth in Saudi Arabia's non-oil sector and the Purchasing Managers' Index

أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية استمرار الزخم الإيجابي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة العربية السعودية، حيث أفادت الشركات بارتفاع حاد في مستويات الإنتاج، مدفوعة بزيادة تدفق الأعمال الجديدة، وتسارع وتيرة المشروعات الجارية، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في الإنفاق الاستثماري.
أداء مؤشر مديري المشتريات
كشف مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات (PMI) في السعودية، المعدل موسمياً، أن قطاع الأعمال الخاص غير النفطي ظل راسخاً في منطقة النمو خلال شهر ديسمبر الماضي. ورغم انخفاض المؤشر بشكل طفيف إلى 57.4 نقطة مقارنة بـ 58.5 نقطة في شهر نوفمبر، إلا أن القراءة لا تزال تشير إلى توسع قوي في النشاط التجاري، حيث يُعد أي رقم فوق مستوى 50.0 نقطة مؤشراً على النمو.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة عند مقارنتها بالمتوسط التاريخي للمؤشر على المدى الطويل البالغ 56.9 نقطة، مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الحفاظ على مستويات أداء تفوق المعدلات التاريخية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
سياق رؤية 2030 والتنويع الاقتصادي
يأتي هذا النمو المتواصل في سياق التحولات الهيكلية الكبرى التي يقودها الاقتصاد السعودي ضمن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى تقليل الاعتماد على العوائد النفطية وتنويع مصادر الدخل. ويُعد نمو القطاع غير النفطي المؤشر الأهم لنجاح هذه الاستراتيجية، حيث تعكس زيادة المشروعات الجارية والإنفاق الاستثماري حراكاً فعلياً في قطاعات البنية التحتية، السياحة، والخدمات اللوجستية.
محركات النمو وتحديات الطلب
وفي تفاصيل المؤشر، تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 61.8 في ديسمبر من 64.6 في نوفمبر، مسجلاً أبطأ وتيرة توسع في أربعة أشهر. ومع ذلك، أشارت الشركات إلى أن تحسن الظروف الاقتصادية العامة والحملات التسويقية الناجحة كانت من العوامل الرئيسية التي حافظت على زخم المبيعات.
ويعكس هذا الأداء مرونة القطاع الخاص السعودي في مواجهة تقلبات الأسواق، ويشير إلى أن السياسات الحكومية الداعمة للاستثمار والمحفزة للقطاع الخاص تؤتي ثمارها، مما يعزز من التوقعات الإيجابية لأداء الاقتصاد المحلي خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع استمرار ضخ الاستثمارات في المشاريع الكبرى (Giga-projects).



