الجدعان: مشاركة السعودية في دافوس 2026 تعزز الاقتصاد العالمي

أكد معالي وزير المالية، الأستاذ محمد الجدعان، أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، المزمع عقده في عام 2026 بمدينة دافوس السويسرية تحت شعار "روح الحوار"، تمثل امتداداً لجهود المملكة الحثيثة في تعزيز أطر العمل الدولي المشترك. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد التزام الرياض بالإسهام الفاعل في ابتكار حلول مستدامة للتحديات الاقتصادية التي تواجه العالم، في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة.
ثقل استراتيجي في المحافل الدولية
وفي تصريح لوكالة الأنباء السعودية "واس"، أشار الجدعان إلى أن تنامي الدور السعودي وتأثيره المباشر في الساحة الدولية يستند بشكل أساسي إلى متانة الاقتصاد الوطني والمكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة إقليمياً ودولياً. وبصفتها عضواً فاعلاً في مجموعة العشرين (G20)، تواصل المملكة استثمار ثقلها الاقتصادي للإسهام في صياغة السياسات وتوجيه بوصلة الاقتصاد العالمي نحو الاستقرار والنمو، مستفيدة من منصة دافوس التي تجمع نخبة من صناع القرار وقادة الأعمال والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.
خارطة طريق لمواجهة التحديات العالمية
وأوضح وزير المالية أن أجندة المنتدى لهذا العام ستركز على مناقشة خمسة تحديات عالمية ملحة تتطلب استجابة جماعية، وهي:
- بناء الثقة وتعزيز العمل المشترك: لضمان تعاون دولي مثمر يتجاوز الخلافات السياسية.
- محركات النمو المستدام: البحث عن آليات جديدة تدفع عجلة الاقتصاد دون الإضرار بالموارد.
- رأس المال البشري: التركيز على تطوير المهارات والاستثمار في الطاقات البشرية لمواكبة سوق العمل المستقبلي.
- الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا: ضمان توظيف الابتكارات لخدمة البشرية.
- الاستدامة البيئية: دمج المعايير البيئية في صلب نماذج النمو الاقتصادي.
رؤية 2030: نموذج عالمي للتحول الاقتصادي
وفي سياق متصل، شدد الجدعان على أن النجاحات الملموسة التي حققتها المملكة في إطار "رؤية 2030"، لا سيما في مجالات التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، ستكون حاضرة بقوة ضمن الرؤى التي سيطرحها الوفد السعودي. وأكد أن الاستثمارات النوعية التي تقودها المملكة في قطاعات الطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، تتقاطع بشكل مباشر مع الموضوعات المطروحة للنقاش في دافوس.
وتسعى المملكة من خلال هذه المشاركة إلى تقديم تجربتها الرائدة في التحول الرقمي والاستدامة كنموذج يمكن الاستفادة منه عالمياً، مما يعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية ويعود بالنفع المباشر على الاقتصاد السعودي، مؤكداً توافق مستهدفات الرؤية الوطنية مع التطلعات العالمية لمستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.



