Health and beauty

Saudi Arabia actively participates in the World Traditional Medicine Summit in India

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز حضورها الدولي في المحافل الصحية الكبرى، شاركت المملكة بوفد رسمي رفيع المستوى في أعمال القمة العالمية الثانية للطب التقليدي، التي نظمتها منظمة الصحة العالمية في العاصمة الهندية نيودلهي. وجاءت القمة هذا العام تحت شعار “استعادة التوازن.. علم وممارسة الصحة والرفاهية”، وسط حضور دولي واسع يهدف إلى دمج الممارسات التقليدية الموثوقة ضمن الأنظمة الصحية الحديثة.

وترأس الوفد السعودي نخبة من الخبراء والمسؤولين، ضم مستشار وزير الصحة الدكتور أحمد بن محمد أبو عباة، ونائب المدير العام التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي الدكتور عبدالله بن عبيد العنزي، والمستشار عبدالرحمن بن حمود الصحبي. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على الاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة لقطاع الطب التكميلي كجزء من مستهدفات التحول الصحي في رؤية 2030.

دور ريادي للمملكة في تنظيم الطب التكميلي

لم تقتصر مشاركة المملكة على الحضور الشرفي فحسب، بل شهدت تفاعلاً جوهرياً في صياغة مخرجات القمة. فقد تم اختيار الدكتور عبدالله العنزي ليكون متحدثاً رئيسياً في جلسة علمية محورية بعنوان “الأطر العالمية والتنفيذ على المستوى الوطني”. وتناول العنزي خلال الجلسة تجربة المملكة الرائدة في مأسسة الطب البديل والتكميلي، وسن التشريعات التي تضمن مأمونية الممارسات وكفاءة الممارسين، وهو ما يعكس التقدم الكبير الذي أحرزه المركز الوطني للطب البديل والتكميلي في تنظيم هذا القطاع الحيوي.

كما برز الدور السعودي من خلال عضوية العنزي في لجنة منظمة الصحة العالمية لأعمال القمة، مما يعكس الثقة الدولية في الخبرات السعودية وقدرتها على المساهمة في وضع الاستراتيجيات العالمية الصحية.

سياق الحدث وأهميته العالمية

تكتسب هذه القمة أهمية استثنائية في ظل توجه منظمة الصحة العالمية لإنشاء بنية تحتية معرفية صلبة للطب التقليدي. وتأتي هذه النسخة استكمالاً للجهود التي بدأت مع تأسيس المركز العالمي للطب التقليدي التابع للمنظمة في مدينة جامناغار الهندية. وتهدف هذه التحركات الدولية إلى الاستفادة من الإرث الطبي للشعوب، ولكن من خلال منظور علمي دقيق يعتمد على البراهين والأدلة السريرية، لضمان أن تكون هذه العلاجات آمنة وفعالة.

وناقشت القمة على مدار أيامها سبل تعزيز التكامل بين الطب التقليدي والنظم الصحية الحديثة، وتبادل التجارب الدولية الناجحة، ودعم الأطر التنظيمية والبحثية. ويعد هذا الدمج ضرورياً لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، خاصة وأن ملايين البشر حول العالم يعتمدون على الطب التقليدي كخيار أول للرعاية الصحية.

الأثر المتوقع ومستقبل الرعاية الصحية

إن مشاركة المملكة في مثل هذه المحافل تساهم في نقل المعرفة العالمية إلى الداخل السعودي، مما يعزز من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين. كما أن التركيز على “الرفاهية” واستعادة التوازن الصحي يتماشى تماماً مع مبادرات برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية المملكة 2030. ومن المتوقع أن تسفر مخرجات هذه القمة عن توصيات عالمية جديدة تساهم في رفع معايير ممارسة الطب التكميلي، ومحاربة الممارسات العشوائية، وتعزيز البحث العلمي في مجال الأعشاب والعلاجات الطبيعية، بما يخدم صحة الإنسان ورفاهيته على المستوى العالمي.

Related articles

Go to top button