
ضريبة التصرفات العقارية: 5% للجميع و2% إضافية للأجانب بـ4 مدن
خطوة جديدة لتنظيم السوق العقاري السعودي
في إطار الجهود المستمرة لتنظيم وتطوير القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية، أكدت الهيئة العامة للعقار تفاصيل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية، موضحة الرسوم المطبقة على كل من المواطنين السعوديين وغير السعوديين. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة، تيسير المفرج، أن ضريبة التصرفات العقارية البالغة 5% تُطبق بشكل موحد على جميع عمليات التصرف العقاري في مختلف مدن المملكة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحقيق الاستقرار في السوق.
يأتي هذا التنظيم كجزء من حزمة إصلاحات اقتصادية واسعة تتبناها المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وقد حلت ضريبة التصرفات العقارية بنسبة 5% محل ضريبة القيمة المضافة التي كانت تبلغ 15% على القطاع العقاري، وهو قرار لاقى ترحيباً واسعاً عند إقراره في أكتوبر 2020، حيث ساهم في تحفيز السوق العقاري وتخفيف الأعباء المالية على المشترين والمستثمرين، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في حجم الصفقات العقارية منذ ذلك الحين.
ضريبة التصرفات العقارية ورسوم إضافية في مدن محددة
إلى جانب الضريبة الأساسية، كشفت الهيئة عن فرض رسم إضافي بنسبة 2% على تصرفات غير السعوديين في العقارات الواقعة ضمن نطاقات جغرافية محددة في أربع مدن رئيسية، وهي: الرياض، جدة، مكة المكرمة، والمدينة المنورة. وبذلك، يصل إجمالي الرسوم المفروضة على غير السعوديين في هذه المناطق إلى 7% (5% ضريبة تصرفات + 2% رسم إضافي)، وذلك وفقاً لأحكام النظام واللائحة التنفيذية المعتمدة.
ويهدف هذا الإجراء إلى توجيه الاستثمارات الأجنبية بما يخدم الأهداف التنموية لهذه المدن الحيوية، مع مراعاة خصوصيتها الاستراتيجية والدينية. وأشارت الهيئة إلى أن تنظيم تملك غير السعوديين للعقار في هذه المدن يأتي ضمن ضوابط دقيقة تراعي الأهداف التنموية لكل مدينة على حدة.
الأبعاد الاستراتيجية للقرار وتأثيره المتوقع
يحمل القرار في طياته أبعاداً استراتيجية مهمة؛ ففي مكة المكرمة والمدينة المنورة، تخضع عمليات التملك لأحكام خاصة تحافظ على مكانتهما الدينية والتاريخية، حيث يقتصر التملك فيهما على المسلمين فقط وضمن نطاقات محددة ووفق إجراءات نظامية معتمدة. أما في الرياض وجدة، اللتين تمثلان مركزين اقتصاديين وحضريين رئيسيين في المملكة، فإن تنظيم تملك غير السعوديين يهدف إلى دعم التنمية الحضرية المستدامة، وتعزيز جودة الحياة، وتوجيه الاستثمارات العقارية نحو مشاريع تساهم في استدامة السوق وتحقيق مستهدفات الرؤية الطموحة للمملكة.
ومن المتوقع أن يساهم هذا التنظيم في تحقيق توازن في السوق العقاري، والحد من المضاربات في المواقع الاستراتيجية، مع تشجيع الاستثمارات الأجنبية النوعية التي تضيف قيمة للاقتصاد الوطني وتتوافق مع خطط التطوير الكبرى الجارية في هذه المدن، مثل مشاريع الرياض الكبرى وبوابة جدة.



