
هيئة الهلال الأحمر السعودي تسلم رئاسة ARCO لموريتانيا
في خطوة دبلوماسية إنسانية بارزة، سلمت هيئة الهلال الأحمر السعودي، ممثلة في صاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن فرحان، المدير العام للإدارة العامة للتعاون الدولي، رئاسة الدورة الخمسين للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر إلى الهلال الأحمر الموريتاني. وجاء هذا التسليم الرسمي خلال افتتاح أعمال الدورة الجديدة التي تستضيفها العاصمة الموريتانية نواكشوط، لتطوي المملكة صفحة من الإنجازات في رئاستها للدورة التاسعة والأربعين، وتفتح موريتانيا فصلاً جديداً في قيادة العمل الإنساني العربي المشترك.
إرث من الإنجازات تحت قيادة هيئة الهلال الأحمر السعودي
أكدت هيئة الهلال الأحمر السعودي أن فترة رئاستها للدورة 49، التي تشرفت باستضافتها، كانت حافلة بالعمل الدؤوب والتعاون المثمر. شهدت هذه الدورة تعزيزاً ملحوظاً لآليات الحوار والتشاور بين الجمعيات الوطنية الأعضاء، مما أدى إلى تنسيق أفضل للاستجابات الإنسانية في المنطقة. كما تم التركيز على تطوير برامج رفع الجاهزية لمواجهة الكوارث والأزمات، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة الاستراتيجية مع المنظمات الإقليمية والدولية. وقد تزامنت هذه الرئاسة الناجحة مع احتفال المنظمة بيوبيلها الذهبي، مرور 50 عاماً على تأسيسها، مما أضفى على هذه الفترة أهمية رمزية وتاريخية، وجسد نصف قرن من العطاء الإنساني العربي المتواصل.
المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر: مظلة إنسانية إقليمية
تأسست المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (ARCO) لتكون الذراع المنسق للعمل الإنساني بين الجمعيات الوطنية في الدول العربية. وتعمل المنظمة، التي تتخذ من الرياض مقراً لأمانتها العامة، على توحيد الجهود في أوقات السلم والحرب، وتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين من الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، مع الالتزام بالمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وعلى رأسها الإنسانية وعدم التحيز والحياد. ويمثل انتقال رئاستها الدورية بين الدول الأعضاء آلية حيوية لتبادل الخبرات وتجديد الرؤى، وضمان استمرارية العمل الإنساني وتطوره لمواكبة التحديات المتغيرة في المنطقة والعالم.
موريتانيا تتسلم الراية: تطلعات لمستقبل العمل الإنساني
في كلمته خلال حفل التسليم، أعرب الأمير عبدالله بن فيصل عن خالص شكره وتقديره للجمعيات الوطنية الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة على تعاونهم الصادق وروح المسؤولية المشتركة التي كانت سبباً رئيسياً في نجاح أعمال الدورة السابقة. كما وجه شكره للجمهورية الإسلامية الموريتانية، حكومة وشعباً، وللهلال الأحمر الموريتاني على كرم الضيافة وحسن التنظيم. وأعرب عن ثقته الكاملة في أن رئاسة موريتانيا للدورة الخمسين ستضيف صفحة مشرقة جديدة في مسيرة المنظمة، وستسهم في تعزيز وحدة الجمعيات الوطنية وتطوير العمل الإنساني العربي المشترك، بما يلبي تطلعات الشعوب العربية ويخفف من معاناة المحتاجين في كافة أنحاء المنطقة.


