
فيفا يختار طاقم التحكيم السعودي لمباريات كأس العالم 2026
إنجاز تاريخي للصافرة السعودية في المونديال
في خطوة تعكس التطور الكبير الذي تشهده منظومة كرة القدم في المملكة العربية السعودية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن اختيار طاقم التحكيم السعودي للمشاركة في إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026. ويتكون الطاقم المختار من نخبة الحكام السعوديين الذين أثبتوا كفاءتهم في الملاعب، وهم: حكم الساحة الدولي خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، بالإضافة إلى حكم تقنية الفيديو (VAR) عبدالله الشهري. وتأتي هذه المشاركة في النسخة الاستثنائية من المونديال التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو وحتى 18 يوليو من العام المقبل.
الخلفية التاريخية للتحكيم السعودي في كأس العالم
لم يكن هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل ومشرق للصافرة السعودية في المحافل الدولية. فقد سجل التحكيم السعودي حضوره في بطولات كأس العالم منذ عقود، بدءاً من الحكم فلاج الشنار في مونديال 1986، مروراً بعبدالرحمن الزيد في 1998، وعلي الطريفي كحكم مساعد في 2002، وصولاً إلى خليل جلال في مونديال 2010، وفهد المرداسي في 2018. هذا الإرث التاريخي يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الطاقم الحالي لمواصلة تشريف الرياضة السعودية والعربية، ويؤكد أن المدرسة التحكيمية السعودية تمتلك أسساً متينة قادرة على تخريج كفاءات تدير أقوى المنافسات العالمية، خاصة في هذه النسخة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع محلياً ودولياً
تكتسب مشاركة طاقم التحكيم السعودي في مونديال 2026 أهمية مضاعفة لعدة أسباب جوهرية. على الصعيد المحلي، يُعد هذا الاختيار بمثابة إنصاف حقيقي للحكام العاملين في دوري روشن السعودي للمحترفين، والذي أصبح واحداً من أقوى الدوريات على مستوى العالم بفضل استقطاب نجوم الصف الأول. إن إدارة مباريات بهذا الحجم والضغط الجماهيري والإعلامي في الدوري المحلي صقلت مهارات الحكام السعوديين وجعلتهم في أتم الجاهزية للمسرح العالمي. كما يتماشى هذا الإنجاز مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى وضع الرياضة السعودية في مصاف النخبة عالمياً.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن اختيار «فيفا» يعزز من مكانة التحكيم الآسيوي والعربي، ويبعث برسالة ثقة واضحة في برامج التطوير والتدريب التي يشرف عليها الاتحاد السعودي لكرة القدم، خاصة فيما يتعلق بتطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بأعلى المعايير الاحترافية.
تتويج للجهود والمشاركات الناجحة
لم يأتِ اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم من فراغ، بل جاء تتويجاً للظهور المميز والمستويات اللافتة التي قدمها الطاقم السعودي في العديد من المشاركات التحكيمية الإقليمية والقارية والدولية. ولعل من أبرز المحطات التي مهدت لهذا الاختيار هي المشاركة الناجحة والقيادة التحكيمية المتميزة في بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، والتي أقيمت العام الماضي في تشيلي، حيث أشاد المراقبون الدوليون بدقة القرارات والاحترافية العالية للطاقم.
إشادة ودعم من الاتحاد السعودي لكرة القدم
وفي سياق متصل، تفاعل الشارع الرياضي السعودي والمسؤولون مع هذا الحدث بفخر واعتزاز. فقد قدم رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، خالص تهانيه للحكام المختارين، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في مهمتهم المونديالية المرتقبة. وأعرب المسحل عن أمله في أن يقدم الطاقم صورة مشرفة تعكس تطور التحكيم السعودي في هذا المحفل الكروي العالمي الأهم.
كما أكد المسحل في تصريحاته أن اختيار «فيفا» لطاقم تحكيم سعودي لإدارة مباريات كأس العالم 2026 ليس مجرد صدفة، بل يأتي استمراراً للثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي للحكم السعودي، وذلك نظير ما قدمه من مستويات فنية وبدنية وذهنية عالية، أشاد بها جميع المتابعين والمختصين في الفترة الأخيرة، مما يؤكد أن الاستثمار في الكوادر الوطنية الرياضية يؤتي ثماره على أعلى المستويات.



